أقرؤ ، وهنأت البعير أهنؤه .
وقد استقصى العلماء باللّغة هذا ، فلم يجدوه إلّا في هذا الحرف .
ويقال : بريت القلم - وكلّ شيء نحتّه - أبريه بريا ، غير مهموز ، وكذلك براة السّير غير مهموز .
والبرة : حلقة من حديد في أنف النّاقة ، فإذا كانت من شعر فهي خزامة .
والّذي في أنف البعير من خشب ، يقال له :
بالخشاش ، يقال : أبريت النّاقة أبريها إبراء ، إذا جعلت لها برة .
ولا يقال إلّا بالألف أبريت ، ومن الخزامة خزمت - بغير ألف - وكذلك من الخشاش خششت .
والبرة : الخلخال من هذا ، وتجمع البرة : برين والبري . ( 2 : 428 )
ابن دريد : برأت من المرض أبرأ برء ، وبرئت برء .
وبرئت من الدّين براءة ، وبارأت الكريّ مبارأة ، وباريت الرّجل ، إذا فعلت مثل فعله ، غير مهموز .
وأصبح فلان بارئا ، يهمز ولا يهمز ، واللّه عزّ اسمه يبرأ الخلق ، وهو البارئ المصوّر .
وجمل ذو براية ، إذا كان قويّا على السّفر .
والبرءة : النّاموس « 1 » ، ناموس الصّائد . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وبراية كلّ شيء : ما بريته منه .
وأجمعت العرب على أنّ « البريّة » لا تهمز ، وأصلها من الهمز ، وكذلك ذرّيّة وخابية لا تهمزان ، وهما من الهمز . ( 3 : 203 )
برأت من المرض أبرأ برء . وهذه لغة أهل الحجاز ، وسائر العرب يقولون : برئت من المرض أبرأ ، والمصدر فيهما البرء .
وبرئت من الدّين أبرأ براءة وبارأت الكريّ ، إذا فاصلته براء .
وبارأ الرّجل امرأته ، إذا باينها . وبارأت الرّجل مبارأة ، إذا ذكر محاسنه فعارضته بذكر محاسنك .
فأمّا : باري الرّيح جودا ، فغير مهموز .
وبرأ اللّه الخلق يبرؤهم . ( 3 : 277 )
وبارأت الكريّ مبارأة ، إذا فاصلته ، وكأنّك تدفع إليه الكراء ثمّ تسترجعه منه . وأبريت البعير أبريه إبراء ، إذا جعلت له برة .
والبريّة أصلها الهمز ، وتركت العرب همزها لكثرة استعمالهم إيّاها . ( 3 : 443 )
الهمذانيّ : يقال : برأ اللّه الخلق يبرؤهم ، وفطرهم يفطرهم ، وذرأهم يذرؤهم . يقال : ثلاثة أشياء أصلها الهمز ولا تهمز : الذّرّيّة من ذرأت ، والنّبيّ من نبّأت ، والبريّة من برأت . ( 94 )
الأزهريّ : البراءة : قترة الصّائد الّتي يكمن فيها ، والجمع : برأ . [ ثمّ استشهد بشعر ]
والاستبراء : أن يشتري الرّجل جارية فلا يطؤها حتّى تحيض عنده حيضة ثمّ تطهر . وكذلك إذا سباها لم يطأها حتّى يستبرئها بحيضة ، ومعناه طلب براءتها من الحمل .
واستبرأ الذّكر : طلب براءته من بقيّة بول فيه ؛
هامش
( 1 ) فخّ الصّائد يكمن فيه للصّيد .