فرقة : هي إلى الشّيطان ، وقالت فرقة : هي إلى الأصنام ، والعموم هنا حسن . ( 4 : 131 )
الطّبرسيّ : لأنّه ليس عنده نفع ولا ضرّ .
( 4 : 94 )
البيضاويّ : المعدوم في حدّ ذاته ، أو باطل الألوهيّة . ( 2 : 98 )
مثله أبو السّعود . ( 4 : 394 )
الآلوسيّ : أي المعدوم في حدّ ذاته أو باطل الإلهيّة .
والحصر يحتمل أن يكون غير مراد وإنّما جيء به للمشاكلة ، ويحتمل أن يكون مرادا على معنى أنّ جميع ما يدعون من دونه ( هو الباطل ) لا بعضه دون بعض وقيل : هو باعتبار كمال بطلانه .
وزيادة ( هو ) هنا دون ( ما ) في سورة لقمان من نظير هذه الآية ، لأنّ ( ما ) هنا وقع بين عشر آيات كلّ آية مؤكّدة مرّة أو مرّتين ، ولهذا أيضا زيدت اللّام في قوله تعالى الآتي :
وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ
الحجّ : 64 ، دون نظيره في تلك السّورة .
ويمكن أن يقال : تقدّم في هذه السّورة ذكر الشّيطان ، فلهذا ذكرت هذه المؤكّدات بخلاف سورة لقمان ، فإنّه لم يتقدّم ذكر الشّيطان هناك ، بنحو ما ذكر هاهنا .
ويجوز أن يكون زيادة ( هو ) في هذا الموضع ، لأنّ المعلّل فيه أزيد منه في ذلك الموضع . ( 17 : 191 )
الطّباطبائيّ : والحصران في قوله :
بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ
وقوله :
( وَأَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْباطِلُ )
إمّا بمعنى أنّه تعالى حقّ لا يشوبه باطل
وَأَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ
وهي الأصنام باطل لا يشوبه حقّ ، فهو قادر على أن يتصرّف في تكوين الأشياء ، وأن يحكم لها وعليها بما شاء .
وإمّا بمعنى أنّه تعالى حقّ بحقيقة معنى الكلمة مستقلّا بذلك ، لا حقّ غيره إلّا ما حقّقه هو ، وأنّ ما يدعون من دونه وهي الأصنام بل كلّ ما يركن إليه ويدعى للحاجة من دون اللّه
هُوَ الْباطِلُ
لا غيره ؛ إذ مصداق غيره هو اللّه سبحانه - فافهم ذلك - وإنّما كان باطلا إذ كان لا حقّيّة له باستقلاله . ( 14 : 402 )
وبهذا المعنى جاء قوله تعالى :
ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْباطِلُ
لقمان : 30 .
5 -
قُلْ جاءَ الْحَقُّ وَما يُبْدِئُ الْباطِلُ وَما يُعِيدُ .
سبأ : 49
ابن مسعود : دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مكّة ، وحول البيت ثلاثمئة وستّون صنما ، فجعل يطعنها بعود في يده ، ويقول :
جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً
الإسراء : 81 ،
وَما يُبْدِئُ الْباطِلُ وَما يُعِيدُ .
( الطّبرسيّ 4 : 397 )
وهذا المعنى مرويّ عن الإمام الرّضا عليه السّلام .
( الكاشانيّ 4 : 226 )
الضّحّاك : أنّه الأصنام لا تبدئ خلقا ولا تحيي .
( ابن الجوزيّ 6 : 466 )
الحسن : ما يبدئ الباطل لأهله خيرا في الدّنيا ، ولا يعيد خيرا في الآخرة . ( الطّبرسيّ 4 : 396 )
قتادة : ( الباطل ) : إبليس ، أي ما يخلق إبليس أحدا ، ولا يبعثه . ( الطّبريّ 22 : 106 )