مثله الكلبيّ ومقاتل . ( البغويّ 3 : 686 )
أبو سليمان الدّمشقيّ : لا يبتدئ الصّنم من عنده كلاما فيجاب ، ولا يردّ ما جاء من الحقّ بحجّة .
( ابن الجوزيّ 6 : 466 )
الطّبريّ : يقول : وما ينشئ الباطل خلقا .
و ( الباطل ) هو فيما فسّره أهل التّأويل : إبليس ، ( وما يعيد ) يقول : ولا يعيده حيّا بعد فنائه . ( 22 : 106 )
الزّجّاج : أي قل جاء أمر اللّه الّذي هو الحقّ
وَما يُبْدِئُ الْباطِلُ ،
( ما ) في موضع نصب على معنى وأيّ شيء يبدئ الباطل ، وأيّ شيء يعيد .
والأجود أن يكون ( ما ) نفيا ، على معنى ما يبدئ الباطل وما يعيد ، و ( الباطل ) هاهنا : إبليس .
والمعنى وما يعيد إبليس وما يفيد ، أي لا يخلق ولا يبعث ، واللّه عزّ وجلّ الخالق والباعث .
ويجوز أن يكون ( الباطل ) : صاحب الباطل وهو إبليس . ( 4 : 258 )
الطّوسيّ : لأنّ الحقّ إذا جاء أذهب الباطل ، فلم يبق له بقيّة يبدئ بها ولا يعيد .
وقيل : إنّ المراد به كلّ معبود من دون اللّه بهذه الصّفة . ( 8 : 407 )
نحوه الطّبرسيّ . ( 4 : 396 )
القشيريّ : ( الباطل ) على ممرّ الأيّام لا يزيد إلّا زهوقا ، و ( الحقّ ) على ممرّ الأيّام لا يزداد إلّا قوّة وظهورا .
( 5 : 188 )
البغويّ : أي ذهب الباطل وزهق ، فلم يبق منه بقيّة يبدئ شيئا أو يعيد ، كما قال تعالى :
بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ
الأنبياء : 18 . ( 3 : 685 )
الزّمخشريّ : قيل : ( الباطل ) إبليس لعنه اللّه ، أي ما ينشئ خلقا ولا يعيده . المنشئ والباعث هو اللّه تعالى .
وقيل للشّيطان : الباطل ، لأنّه صاحب الباطل ، أو لأنّه هالك ، كما قيل له : الشّيطان ؛ من شاط ، إذا هلك .
( 3 : 295 )
ابن عطيّة : قالت فرقة : ( الباطل ) هو غير الحقّ من الكذب والكفر ونحوه ، استعار له الإبداء والإعادة ونفاهما عنه ، كأنّه قال : وما يصنع الباطل شيئا .
وقالت فرقة : ( الباطل ) الشّيطان ، والمعنى ما يفعل الشّيطان شيئا مفيدا ، أي ليس يخلق ولا يرزق .
وقالت فرقة : ( ما ) استفهام ، كأنّه قال : وأيّ شيء يصنع الباطل ؟ ( 4 : 426 )
ابن الجوزيّ : إنّه الباطل الّذي يضادّ الحقّ ، فالمعنى ذهب الباطل بمجيء الحقّ ، فلم يبق منه بقيّة يقبل بها أو يدبر ، أو يبدئ أو يعيد ، ذكره جماعة من المفسّرين . ( 6 : 466 )
الفخر الرّازيّ : أي الباطل لا يفيد شيئا في الأولى ولا في الآخرة ، فلا إمكان لوجوده أصلا ، والحقّ المأتيّ به لا عدم له أصلا . وقيل : المراد لا يبدئ الشّيطان ولا يعيده .
وفيه معنى لطيف ، وهو أنّ قوله تعالى :
قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ
سبأ : 48 ، لمّا كان فيه معنى قوله تعالى :
بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ
الأنبياء : 18 ، كان يقع لمتوهّم أنّ الباطل كان ، فورد عليه الحقّ فأبطله ودمغه ، فقال هاهنا : ليس للباطل تحقّق أوّلا وآخرا ،