الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً .
( الطّبريّ 15 : 152 )
نحوه الكلبيّ . ( الطّبرسيّ 3 : 435 )
مجاهد : الشّيطان . ( القرطبيّ 10 : 315 )
مثله قتادة . ( الطّبريّ 15 : 152 )
السّدّيّ : هو الشّرك . ( الطّبرسيّ 3 : 435 )
الإمام الباقر عليه السّلام : إذا قام القائم ذهبت دولة الباطل . ( العروسيّ 3 : 212 )
مقاتل : عبادة الأصنام . ( الماورديّ 3 : 267 )
ابن جريج : الشّرك وما هم فيه .
( الطّبريّ 15 : 152 )
الطّبريّ : اختلف أهل التّأويل في معنى ( الحقّ ) الّذي أمر اللّه نبيّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن يعلم المشركين أنّه قد جاء ، و ( الباطل ) الّذي أمره أن يعلمهم أنّه قد زهق ، فقال بعضهم : ( الحقّ ) هو القرآن في هذا الموضع و ( الباطل ) هو الشّيطان .
قال آخرون : بل عنى ب ( الحقّ ) جهاد المشركين ، وب ( الباطل ) الشّرك .
وأولى الأقوال في ذلك بالصّواب أن يقال : أمر اللّه تبارك وتعالى نبيّه عليه الصّلاة والسّلام أن يخبر المشركين أنّ ( الحقّ ) قد جاء ، وهو كلّ ما كان للّه فيه رضا وطاعة ، وأنّ ( الباطل ) قد زهق .
يقول : وذهب كلّ ما كان لا رضا للّه فيه ولا طاعة ، ممّا هو له معصية ، وللشّيطان طاعة .
وذلك أنّ ( الحقّ ) هو كلّ ما خالف طاعة إبليس ، وأنّ ( الباطل ) هو كلّ ما وافق طاعته ، ولم يخصّص اللّه عزّ ذكره بالخبر عن بعض طاعاته ولا ذهاب بعض معاصيه ، بل عمّ الخبر عن مجيء جميع الحقّ وذهاب جميع الباطل .
وبذلك جاء القرآن والتّنزيل ، وعلى ذلك قاتل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أهل الشّرك باللّه ، أعني على إقامة جميع الحقّ ، وإبطال جميع الباطل . ( 15 : 152 )
الطّوسيّ : باطلا هالكا لا ثبات له ، وإنّه يضمحلّ ويتلاشى . ( 6 : 512 )
الزّمخشريّ : لمّا نزلت هذه الآية يوم الفتح قال جبريل عليه السّلام لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : خذ مخصرتك ثمّ ألقها ، فجعل يأتي صنما صنما وهو ينكث بالمخصرة « 1 » في عينه ، ويقول :
جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ . . .
فينكبّ الصّنم لوجهه حتّى ألقاها جميعا .
وبقي صنم خزاعة فوق الكعبة ، وكان من قوارير صفر ، فقال : يا عليّ ارم به ، فحمله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حتّى صعد فرمى به فكسره ، وجعل أهل مكّة يتعجّبون ، ويقولون : ما رأينا رجلا أسحر من محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم .
والباطل : الشّرك . ( 2 : 463 )
ابن عطيّة : قال قتادة : ( الباطل ) : الشّيطان ، وقالت فرقة : الكفر ، وقال ابن جريج : الشّرك ، وقيل غير ذلك .
والصّواب تعميم اللّفظ بالغاية الممكنة ، فيكون التّفسير : جاء الشّرع بجميع ما انطوى فيه ، والباطل : كلّ ما لا تنال به غاية نافعة . ( 3 : 480 )
مثله القرطبيّ . ( 10 : 315 )
الفخر الرّازيّ : هو كلّ ما سواه من الأديان
هامش
( 1 ) المخصرة : ما يتوكّأ عليها كالعصا .