والشّرائع . ( 21 : 33 )
الطّباطبائيّ : في الآية دلالة على أنّ ( الباطل ) لا دوام له ، كما قال تعالى في موضع آخر :
وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ ما لَها مِنْ قَرارٍ
إبراهيم : 26 . ( 13 : 177 )
3 -
بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ .
الأنبياء : 18
مجاهد : ( الباطل ) : الشّيطان ، وكلّ ما في القرآن من الباطل فهو الشّيطان . ( القرطبيّ 11 : 277 )
قتادة : ( الحقّ ) : كتاب اللّه ، و ( الباطل ) : إبليس .
( الطّبريّ 17 : 11 )
الطّبريّ : لكن ننزّل الحقّ من عندنا ، وهو كتاب اللّه ، وتنزيله على الكفر به وأهله . ( 17 : 10 )
البغويّ : ( بالحقّ ) : بالإيمان ( على الباطل ) : على الكفر .
وقيل : ( الحقّ ) : قول اللّه ، فإنّه لا ولد له ، و ( الباطل ) قولهم :
اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً . . .
البقرة : 116 . ( 3 : 285 )
الميبديّ : يعني بالإسلام على الشّرك ، وبالحجّة على الشّبهة ، وبالوعظ على المعاصي .
وقيل : ( الحقّ ) : القرآن ، و ( الباطل ) : إبليس ، والتّقدير في اللّغة : على ذي الباطل . ( 6 : 217 )
نحوه القرطبيّ . ( 11 : 277 )
الطّبرسيّ : بل نورد الأدلّة القاهرة على الباطل ، وقيل : نرمي بالحجّة على الشّبهة ، وقيل : بالإيمان على الكفر . ( 4 : 42 )
ابن الجوزيّ : أي نسلّط الحقّ وهو القرآن ، ( على الباطل ) وهو كذبهم . ( 5 : 344 )
البروسويّ : أن نغلب ( الحقّ ) الّذي من جملته :
الجد والإيمان والقرآن ونحوها ، على ( الباطل ) الّذي من جملته : اللّهو والكفر والأباطيل الأخر . ( 5 : 461 )
نحوه الآلوسيّ . ( 17 : 20 )
الطّباطبائيّ : « الحقّ والباطل » مفهومان متقابلان ، ف ( الحقّ ) هو الثّابت العين ، و ( الباطل ) : ما ليس له عين ثابتة ، لكنّه يتشبّه بالحقّ تشبّها ، فيظنّ أنّه هو ، حتّى إذا تعارضا بقي الحقّ وزهق الباطل ، كالماء الّذي هو حقيقة من الحقائق ، والسّراب الّذي ليس بالماء حقيقة ، لكنّه يتشبّه به في نظر النّاظر ، فيحسبه الضّمآن ماء ، حتّى إذا جاءه لم يجده شيئا .
وقد عدّ سبحانه في كلامه أمثلة كثيرة من « الحقّ والباطل » فعدّ الاعتقادات المطابقة للواقع من الحقّ ، وما ليس كذلك من الباطل ، وعدّ الحياة الآخرة حقّا ، والحياة الدّنيا - بجميع ما يراه الإنسان لنفسه فيها ويسعى له سعيه من ملك ومال ، وجاه وأولاد وأعوان ونحو ذلك - باطلا ، وعدّ ذاته المتعالية حقّا ، وسائر الأسباب الّتي يغترّ بها الإنسان ويركن إليها من دون اللّه باطلا ، والآيات في ذلك كثيرة ، لا مجال لنقلها في المقام .
والّذي يستند إليه تعالى بالأصالة هو الحقّ دون الباطل ، كما قال :
الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ
آل عمران : 60 ، وقال :
وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما باطِلًا
ص : 27 ، وأمّا الباطل من حيث إنّه باطل فليس ينتسب إليه بالاستقامة ، وإنّما هو لازم نقص