البضيع ، وساعد خاظي البضيع : ممتلئ اللّحم .
وتجمع البضعة على بضع مثل : تمرة وتمر ، وبضعات مثل : تمر وتمرات ، وبضع مثل : بذرة وبذر ، وبضاع مثل :
صحفة وصحاف .
ثمّ توسّع في هذا المعنى ، فقيل لجزء المال : بضاعة - وهي عند الرّاغب قطعة وافرة من المال تقتنى للتّجارة - يقال : أبضعت الشّيء واستبضعته ، أي جلعته بضاعة ، وأبضعه البضاعة : أعطاه إيّاها ، وابتضع منه :
أخذ ، والاسم : البضاع ، وفي المثل « كمستبضع التّمر إلى هجر » ، والباضع : من يجلب بضائع الحيّ .
ومن المجاز : اتّخذ عرضه بضاعة ، أي جعله كالشّيء يشرى ويباع . وقيل لقطعة الغنم المقطوعة عنها :
باضعة ، والباضعة أيضا : شجّة تقطّع اللّحم . وقيل للجزيرة في البحر : البضيع ، لانقطاعها من الأرض .
ومنه : البضع والبضع ، وهو من العدد ما بين الثّلاثة إلى العشرة ، وقيل : ما بين الأربعة إلى التّسعة ، أو ما بين الواحد إلى الأربعة ، إلّا أنّ المشهور فيه ما لا يكون أقلّ من ثلاثة ولا أكثر من عشرة ، يقال : بضع عشرة امرأة ، وبضعة عشر رجلا .
ومنه أيضا : البضع والبضع : أي المباشرة والجماع ؛ إذ الرّجل يبضع المرأة حينما يفضّ بكارتها ، ثمّ أطلق على مباشرة الثّيّب وعلى الفرج وعقد النّكاح توسّعا ، يقال :
ملك فلان بضع فلانة ، أي ملك عقدة نكاحها ، فبضعها بضعا وبضعا وباضعها بضاعا ، وفي المثل : « كمعلّمة أمّها البضاع » ، يضرب للرّجل يعلّم من هو أعلم منه .
وبضع فلان وابتضع : تزوّج ، والاستبضاع : نوع من نكاح أهل الجاهليّة ، وهو أن تطلب المرأة جماع الرّجل لتنال منه الولد فقط ، ومنه ما ورد أنّ عبد اللّه أبا النّبيّ مرّ بامرأة ، فدعته أن يستبضع منها .
وقالوا على التّشبيه : فلان بضعة من فلان ، ومنه قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « فاطمة بضعة منّي » ، وقوله في الإمام عليّ بن موسى الرّضا عليه السّلام المدفون في مدينة مشهد مركز محافظة خراسان : « ستدفن بضعة منّي بأرض خراسان » .
وماء باضع وبضيع : نمير ، أي عذب يقطع العطش ، كقولهم : سيف باضع ، إذا مرّ بشيء بضعه ، يقال : بضعت من الماء بضوعا ، أي رويت ، وقد أبضعني ، وشرب فلان فما بضع : ما روي ، وفي المثل « حتّى متى تكرع ولا تبضع » ، أي تشرب ولا تروى .
2 - وقد جاء البضع - كما تقدّم - مفتوحا ومضموما ومكسورا ، وتدلّ كلّ حركة من هذه الحركات الثّلاث على معنى يحاكيها .
فالبضع المفتوح يعني القطع والشّقّ ، وهذا يدلّ على فتح الشّيء المقطوع وكشفه .
والبضع المضموم يعني الفرج والنّكاح وما يتعلّق بالمرأة ، وهذا يدلّ على الضّمّ والتّغطية وعدم الكشف كالأوّل .
والبضع المكسور يعني العدد الّذي يكون ما بين الثّلاثة إلى العشرة ، وهذا يدلّ على كسر العقد واخترامه .
3 - وأغلب نظائر البضعة مكسورة الفاء في اللّغة ، مثل : القطعة والفلذة والفدرة والكسفة والخرقة والجزلة والحذية والقسمة والحصّة والصّرمة والبتكة . كما جاءت
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 775
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص٧٧٥