الرّؤيا ، وكان فيه خمس سنين قبل ذلك ، وهو ما جاء في الخبر . وقيل : البضع : ما بين الثّلاث إلى التّسع . ( 5 : 70 )
نحوه الفخر الرّازيّ . ( 18 : 146 )
الزّمخشريّ : البضع : ما بين الثّلاث إلى التّسع ، وأكثر الأقاويل على أنّه لبث فيه سبع سنين .
( 2 : 322 )
ابن عطيّة : و « بضع » في كلام العرب اختلف فيه ، فالأكثر على أنّه من الثّلاثة إلى العشرة ، قاله ابن عبّاس ؛ وعلى هذا هو فقه مذهب مالك رحمه اللّه في الدّعاوي والأيمان .
[ وبعد نقل قول أبي عبيدة والأخفش وقتادة قال : ]
ويقوّي هذا ما روي من أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال لأبي بكر الصّدّيق ، في قصّة خطره مع قريش في غلبة الرّوم لفارس : « أما علمت أنّ البضع من الثّلاث إلى التّسع » .
وقال مجاهد : من الثّلاثة إلى السّبعة .
قال الفرّاء : ولا يذكر البضع إلّا مع العشرات ، لا يذكر مع مائة ولا مع ألف .
والّذي روي في هذه الآية أنّ يوسف عليه السّلام سجن خمس سنين ، ثمّ نزلت له قصّة الفتيين . ( 3 : 247 )
القرطبيّ : قوله تعالى :
فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ
البضع : قطعة من الدّهر مختلف فيها ؛ قال يعقوب عن أبي زيد : يقال : بضع وبضع بفتح الباء وكسرها ، قال أكثرهم : ولا يقال : بضع ومائة ، وإنّما هو إلى التّسعين .
وقال الهرويّ : العرب تستعمل « البضع » فيما بين الثّلاث إلى التّسع . والبضع والبضعة واحد ، ومعناهما القطعة من العدد .
وحكى أبو عبيدة أنّه قال : البضع مادون نصف العقد ، يريد ما بين الواحد إلى أربعة ، وهذا ليس بشيء .
وفي الحديث أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال لأبي بكر الصّدّيق رضي اللّه عنه : « وكم البضع » ؟ فقال : ما بين الثّلاث إلى السّبع ، فقال : « اذهب فزائد في الخطر » .
وعلى هذا أكثر المفسّرين ، أنّ البضع سبع ، حكاه الثّعلبيّ . قال الماورديّ : وهو قول أبي بكر الصّدّيق رضي اللّه عنه وقطرب .
وقال مجاهد : من ثلاث إلى تسع ، وقاله الأصمعيّ .
ابن عبّاس : من ثلاث إلى عشرة . وحكى الزّجّاج أنّه ما بين الثّلاث إلى الخمس .
قال الفرّاء : والبضع لا يذكر إلّا مع العشرة والعشرين إلى التّسعين ، ولا يذكر بعد المائة .
وفي المدّة الّتي لبث فيها يوسف مسجونا ثلاثة أقاويل : أحدها : سبع سنين ، قاله ابن جريج وقتادة ووهب بن منبّه ، قال وهب : أقام أيّوب في البلاء سبع سنين ، وأقام يوسف في السّجن سبع سنين . الثّاني : اثنتا عشرة سنة ، قاله ابن عبّاس . الثّالث : أربع سنين ، قاله الضّحّاك .
وقال مقاتل عن مجاهد عن ابن عبّاس قال : مكث يوسف في السّجن خمسا وبضعا . واشتقاقه من بضعت الشّيء ، أي قطعته ، فهو قطعة من العدد ، فعاقب اللّه يوسف بأن حبس سبع سنين أو تسع سنين بعد الخمس الّتي مضت ، فالبضع : مدّة العقوبة لا مدّة الحبس كلّه .
قال وهب بن منبّه : حبس يوسف في السّجن سبع سنين ، ومكث أيّوب في البلاء سبع سنين ، وعذّب