البغويّ : قيل : أراد أنّ إخوة يوسف أسرّوا شأن يوسف ، وقالوا : هذا عبد لنا ، أبق منّا . ( 2 : 481 )
الميبديّ : ( بضاعة ) منصوب على الحال ، يعني أسرّه مالك بن ذعر وأصحابه ، فقالوا للسّيّارة : هو بضاعة أبضعناها أهل الماء لنبيعه بمصر ، لئلّا يستشركهم فيه النّاس . ( 5 : 31 )
الزّمخشريّ : ( بضاعة ) نصب على الحال ، أي أخفوه متاعا للتّجارة . والبضاعة : ما بضع من المال للتّجارة ، أي قطع . ( 2 : 309 )
نحوه البيضاويّ ( 1 : 49 ) ، وأبو حيّان ( 5 : 290 ) .
ابن عطيّة : و ( بضاعة ) حال ، والبضاعة : القطعة من المال يتّجر فيها بغير نصيب من الرّبح ، مأخوذة من قولهم : بضعت ، أي قطعت .
وقيل : إنّهم أسرّوا في أنفسهم يتّخذونه بضاعة لأنفسهم ، أي متّجرا ، ولم يخافوا من أهل الرّفقة شيئا . ثمّ يكون الضّمير في قوله : ( وشروه ) لهم أيضا ، أي باعوه ، بثمن قليل ؛ إذ لم يعرفوا حقّه ولا قدره ، بل كانوا زاهدين فيه . وروي على هذا أنّهم باعوه من تاجر .
وقال مجاهد : الضّمير في ( اسرّوه ) لأصحاب الدّلو ، وفي ( شروه ) لإخوة يوسف الأحد عشر . وقال ابن عبّاس : بل الضّمير في ( اسرّوه ) و ( شروه ) لإخوة يوسف .
وذلك أنّه روي أنّ إخوته لمّا رجعوا إلى أبيهم وأعلموه رجع بعضهم إلى الجبّ ليتحقّقوا أمر يوسف ، ويقفوا على الحقيقة من فقده ، فلمّا علموا أنّ الورّاد قد أخذوه ، جاؤوهم فقالوا : هذا عبد أبق لأمّنا ووهبته لنا ونحن نبيعه منكم . فقارّهم يوسف على هذه المقالة خوفا منهم ، ولينفذ اللّه أمره ، فحينئذ أسرّه إخوته إذ جحدوا اخوته فأسرّوها ، واتّخذوه ( بضاعة ) أي متّجرا ومكسبا . ( 3 : 229 )
أبو الفتوح : يعني عدّوه ( بضاعة ) ، ونصب على المفعول له . ويجوز أن يكون حالا على تقدير : وأعدّوه بضاعة . ( 3 : 117 )
الفخر الرّازيّ : الضّمير في ( واسرّوه ) إلى من يعود ؟ ففيه قولان :
الأوّل : أنّه عائد إلى الوارد وأصحابه أخفوا من الرّفقة أنّهم وجدوه في الجبّ ؛ وذلك لأنّهم قالوا : إن قلنا للسّيّارة : التقطناه شاركونا فيه ، وإن قلنا : اشتريناه :
سألونا الشّركة . فالأصوب أن نقول : إنّ أهل الماء جعلوه بضاعة عندنا على أن نبيعه لهم بمصر .
والثّاني : نقل عن ابن عبّاس أنّه قال : ( واسرّوه ) يعني إخوة يوسف أسرّوا شأنه ، والمعنى : أنّهم أخفوا كونه أخالهم ، بل قالوا : إنّه عبد لنا أبق منّا ، وتابعهم على ذلك يوسف ، لأنّهم توعّدوه بالقتل بلسان العبرانيّة .
والأوّل أولى لأنّ قوله :
وَأَسَرُّوهُ بِضاعَةً
يدلّ على أنّ المراد أسرّوه حال ما حكموا بأنّه بضاعة ؛ وذلك إنّما يليق بالوارد لا بإخوة يوسف . ( 18 : 106 )
الآلوسيّ : نصب قوله سبحانه : ( بضاعة ) على الحال ، أي أخفوه حال كونه متاعا للتّجارة .
وفي « الفرائد » أنّه ضمّن ( اسرّوه ) معنى جعلوه ، أي جعلوه بضاعة مسرّين إيّاه ، فهو مفعول به .
وقال ابن الحاجب : يحتمل أن يكون مفعولا له ، أي