أسرار القدرة . ( أبو حيّان 8 : 328 )
البغويّ : أي بما ترون وبما لا ترون .
وقيل : وما تبصرون ما على وجه الأرض ، وما لا تبصرون ما في بطنها .
وقيل : ما تبصرون من الأجسام ، وما لا تبصرون من الأرواح .
وقيل : ما تبصرون الإنس ، وما لا تبصرون الملائكة والجنّ .
وقيل : ما تبصرون ما أظهر للملائكة واللّوح والقلم ، وما لا تبصرون ما استأثر بعلمه ، فلم يطّلع عليه أحدا . ( 5 : 149 )
نحوه الزّمخشريّ ( 4 : 154 ) ، والخازن ( 7 : 122 ) .
الفخر الرّازيّ : يعمّ جميع الأشياء على الشّمول ، لأنّها لا تخرج من قسمين : مبصر وغير مبصر ، فشمل الخالق والخلق ، والدّنيا والآخرة ، والأجسام والأرواح ، والإنس والجنّ ، والنّعم الظّاهرة والباطنة . ( 30 : 116 )
نحوه أبو السّعود ( 6 : 297 ) ، والآلوسيّ ( 29 : 52 ) .
شبّر : بالمخلوقات كلّها ، أو بها وبخالقها .
( 6 : 276 )
البروسويّ : قسم عظيم ، لأنّه قسم بالأشياء كلّها ، على سبيل الشّمول والإحاطة ، لأنّها لا تخرج عن قسمين : مبصر ، وغير مبصر ، فالمبصر : المشاهدات ، وغير المبصر : المغيبات ، فدخل فيهما الدّنيا والآخرة ، والأجسام والأرواح ، والإنس والجنّ ، والخلق والخالق ، والنّعم الظّاهرة والباطنة ، وغير ذلك ممّا يكون لائقا بأن يكون مقسما به ، إذ من الأشياء ما لا يليق بأن يكون مقسما به ، وإليه الإشارة بقول القاشانيّ : أي الوجود كلّه ظاهرا وباطنا ، وبقول ابن عطاء : آثار القدرة وأسرارها ، وبقول الشّيخ نجم الدّين : بما تبصرون من المشهودات والمحسوسات بإبصار الظّواهر ، وما لا تبصرون من المغيبات ببصائر البواطن ، يعني بالمظاهر الأسمائيّة والمظاهر الذّاتيّة ، وبقول الحسين : أي بما أظهر اللّه لملائكته القلم واللّوح ، وبما اختزن في علمه ولم يجر القلم به ، ولم تشعر الملائكة بذلك .
وما أظهر اللّه للخلق من صفاته ، وأراهم من صنعه ، وأبدى لهم من علمه ، في جنب ما اختزن عنهم إلّا كذرّة في جنب الدّنيا والآخرة ، ولو أظهر اللّه ما اختزن ، لذابت الخلائق عن آخرهم فضلا عن حمله .
وقال الشّيخ أبو طالب المكّيّ قدّس سرّه في « قوت القلوب » : إذا كان العبد من أهل العلم باللّه والفهم عنه والسّمع منه والمشاهدة له ، شهد ما غاب عن غيره ، وأبصر ما عمي عنه سواه ، كما قال تعالى :
فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ * وَما لا تُبْصِرُونَ .
( 10 : 148 )
نحوه القاسميّ . ( 16 : 5919 )
الطّباطبائيّ : ظاهر الآية أنّه إقسام بما هو مشهود لهم وما لا يشاهدون ، أي الغيب والشّهادة ، فهو إقسام بمجموع الخليقة ، ولا يشمل ذاته المتعالية ، فإنّ من البعيد من أدب القرآن أن يجمع الخالق والخلق في صفّ واحد ، ويعظّمه تعالى وما صنع تعظيما مشتركا في عرض واحد . [ إلى أن قال : ]
وفي اختيار « ما تبصرون » و « ما لا تبصرون » للإقسام به على حقيّة القرآن ، ما لا يخفى من المناسبة . فإنّ