مقاتل : إنّ ذلك وعيد بعذاب يوم بدر .
( الآلوسيّ 29 : 26 )
الطّوسيّ : معناه فستعلم يا محمّد يوم القيامة ويعلمون ، يعني هؤلاء الكفّار الّذين يرمونك بالجنون تارة وبالكهانة أخرى . ( 10 : 75 )
البغويّ : فسترى يا محمّد ويرون ، يعني أهل مكّة إذا أنزل بهم العذاب . ( 5 : 135 )
نحوه الخازن . ( 7 : 110 )
الطّبرسيّ : أي فسترى يا محمّد ويرون ، يعني الّذين رموه بالجنون . ( 5 : 333 )
الفخر الرّازيّ : أي فسترى يا محمّد ويرون ، يعني المشركين . وفيه قولان :
منهم من حمل ذلك على أحوال الدّنيا ، يعني
فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ
في الدّنيا أنّه كيف يكون عاقبة أمرك وعاقبة أمرهم ، فإنّك تصير معظّما في القلوب ، ويصيرون ذليلين ملعونين ، وتستولي عليهم بالقتل والنّهب . قال مقاتل : هذا وعيد بالعذاب ببدر .
ومنهم من حمله على أحوال الآخرة ، وهو كقوله :
سَيَعْلَمُونَ غَداً مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ
القمر : 26 .
( 30 : 82 )
القرطبيّ : وقيل : فسترى ويرون يوم القيامة حين يتبيّن الحقّ والباطل . ( 18 : 229 )
البروسويّ : يقال : أبصرته وبصرت به : علمته وأدركته . فإنّ « البصر » يقال للجارحة النّاظرة ، ولقوّة القلب المدركة ، ولا يكاد يقال للجارحة : بصيرة . وفي « تاج المصادر » الإبصار : رؤية بالعين والقلب .
فالمعنى فستعلم ويعلمون يوم القيامة حين يتبيّن الحقّ من الباطل .
وقال القاشانيّ : فستبصر ويبصرون عند كشف الغطاء بالموت .
ولذا قال الكاشفيّ : اعلم إذا نزل بهم العذاب علموا أأنت مجنون أم إيّاهم ؟
وهو الأوضح ، ففيه وعد لرسول اللّه عليه السّلام بغلبة الإسلام وأهله ، وبالانتقام من الأعداء . ( 10 : 108 )
الآلوسيّ : وقيل : فستبصر ويبصرون في الدّنيا بظهور عاقبة الأمر ، بغلبة الإسلام واستيلائك عليهم بالقتل والنّهب ، وصيرورتك مهيبا معظّما في قلوب العالمين ، وكونهم أذلّة صاغرين ، ويشمل هذا ما كان يوم بدر . ( 29 : 26 )
المراغيّ : أي فستعلم أيّها الرّسول وسيعلم مكذّبوك من المفتون الضّالّ منكم ومنهم ؟ ونحو الآية قوله تعالى :
سَيَعْلَمُونَ غَداً مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ
القمر : 26 ، وقوله :
وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
سبأ : 24 .
والخلاصة : ستبصر ويبصرون غلبة الإسلام ، واستيلاءك عليهم بالقتل والأسر ، وهيبتك في أعين النّاس أجمعين ، وصيرورتهم أذلّاء صاغرين .
وهذا يشمل ما كان في بدر ، وغيرها من الوقائع الّتي كان فيها النّصر المبين للمؤمنين ، والخزي والهوان وذهاب صولة المشركين ، ممّا كان عبرة ومثلا للآخرين . ( 29 : 29 )
الطّباطبائيّ : تقريع على محصّل ما تقدّم ، أي فإذا