وقيل : معناه أنّهم لمّا انصرفوا عن الإيمان والقرآن لزمهم ذلك حتّى لم يكادوا يتخلّصون منه بوجه ، كالمغلول والمسدود عليه طرقه . ( 4 : 417 )
البغويّ : سبيل الهدى . ( 4 : 7 )
مثله الخازن . ( 6 : 3 )
الفخر الرّازيّ : يحتمل أنّهم لا يبصرون شيئا .
ويحتمل أن يكون المراد هو أنّ الكافر مصدود ، وسبيل الحقّ عليه مسدود ، وهو لا يبصر السّدّ ولا يعلم الصّدّ ، فيظنّ أنّه على الطّريقة المستقيمة ، وغير ضالّ .
( 26 : 46 )
البروسويّ : فأخذ اللّه تعالى أبصارهم عنه عليه السّلام فلم يبصروه . ( 7 : 373 )
الآلوسيّ : لا يقدرون على إبصار شيء مّا أصلا .
( 22 : 215 )
الطّنطاويّ : شبّههم بمن أحاط بهم سدّان ، فغطّيت أبصارهم بحيث لا يرون ما أمامهم وما خلفهم ، فهم محبوسون في مطمورة الجهالة ، ممنوعون عن النّظر في الآيات . وتكون نتيجة ذلك ما بعده وهو
وَسَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ
يس : 10 ، لأنّ من يرد اللّه إضلاله لا ينفع تخويفه . ( 17 : 142 )
8 -
وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ .
الصّافّات : 175
قتادة : حين لا ينفعهم البصر . ( الطّبريّ 23 : 115 )
ابن زيد : يقول : انظرهم فسوف يبصرون ما لهم بعد اليوم ، يقول : يبصرون يوم القيامة ما ضيّعوا من أمر اللّه وكفرهم باللّه ورسوله وكتابه فأبصرهم ، وأبصر واحد . ( الطّبريّ 23 : 115 )
الطّبريّ : وانظرهم فسوف يرون ما يحلّ بهم من عقابنا . ( 23 : 115 )
الطّبرسيّ : قيل : وأبصرهم إذا نزل بهم العذاب فسوف يبصرون . وقيل : وأبصر حالهم بقلبك فسوف يبصرون ذلك في القيامة معاينة .
وفي هذا إخبار بالغيب ، لأنّه وعد نبيّه صلّى اللّه عليه وآله بالنّصر والظّفر ، فوافق المخبر الخبر وكأنّهم قالوا : متى هذا العذاب ؟ فأنزل اللّه
أَ فَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ
الصّافّات :
176 . ( 4 : 463 )
الطّوسيّ : أبصر حالهم بقليل . وقيل : أبصرهم في وقت البصر .
وفي الآية دلالة على المعجز ، لأنّه تعالى وعد نبيّه بالنّصر ، فكان الأمر على ما قال . ( 8 : 538 )
الميبديّ : ( وابصرهم ) أي أبصر ما ينالهم يومئذ
فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ
ذلك .
وقيل : أبصر حالهم بقلبك
فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ
معاينة .
وقيل : أعلمهم فسوف يعلمون .
وقيل : أبصر ما ضيّعوا من أمرنا
فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ
ما يحلّ بهم من عذابنا . ( 8 : 312 )
الزّمخشريّ : ( وابصرهم ) وما يقضي عليهم من الأسر والقتل والعذاب في الآخرة ، فسوف ينصرونك وما يقضي لك من النّصرة والتّأييد والثّواب في العاقبة .
والمراد بالأمر بإبصارهم - على الحال المنتظرة الموعودة - الدّلالة على أنّها كائنة واقعة لا محالة ، وأنّ