أي أنّ جوارحه تشهد عليه بما عمل فهو شاهد على نفسه بشهادة جوارحه عليه .
مثله عكرمة ، ومقاتل . ( الطّبرسيّ 5 : 396 )
الضّحّاك : المراد بالبصيرة : الكاتبان اللّذان يكتبان ما يكون منه من خير أو شرّ ، يدلّ عليه قوله تعالى :
وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ
القيمة : 15 ، فيمن جعل المعاذيرة : السّتور .
مثله السّدّيّ . ( القرطبيّ 19 : 100 )
الحسن : يعني : بصير بعيوب غيره ، جاهل بعيوب نفسه . ( القرطبيّ 19 : 100 )
قتادة : شاهد عليها بعملها إذا شئت ، واللّه رأيته بصيرا بعيوب النّاس وذنوبهم ، غافلا عن ذنوبه . وكان يقال : إنّ في الإنجيل مكتوبا : يا بن آدم تبصر القذاة في عين أخيك ولا تبصر الجذل المعترض في عينك .
( الطّبريّ 29 : 185 )
الإمام الصّادق عليه السّلام : ما يصنع أحدكم أن يظهر حسنا ويسرّ سيّئا ، أليس يرجع إلى نفسه فيعلم أنّ ذلك ليس كذلك ، واللّه عزّ وجلّ يقول :
بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ .
إنّ السّريرة إذا صحّت ، قويت العلانية .
( الكلينيّ 2 : 295 )
يا أبا حفص ما يصنع الإنسان أن يعتذر إلى النّاس بخلاف ما يعلم اللّه منه ، إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان يقول : من أسرّ سريرة ألبسه اللّه رداءها ، إن خيرا فخير ، وإن شرّا فشرّ . ( الكلينيّ 2 : 296 )
[ في جواب سؤال قال : ]
ما حدّ المرض الّذي يفطر فيه صاحبه ، والمرض الّذي يدع صاحبه الصّلاة قائما ؟ قال :
بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ
وقال : ذاك إليه ، هو أعلم بنفسه .
( الكلينيّ 4 : 118 )
أبو عبيدة : جاءت هذه الهاء في صفة الذّكر ، كما جاءت في راوية وعلّامة وطاغية . ( 2 : 277 )
الأخفش : فجعله هو البصيرة ، كما تقول للرّجل :
أنت حجّة على نفسك . ( 2 : 721 )
ابن قتيبة : أقام جوارحه مقام نفسه ، ولذلك أنّث ، لأنّ المراد ب ( الانسان ) هاهنا الجوارح .
( الطّبرسيّ 5 : 395 )
الفرّاء : يقول : على الإنسان من نفسه رقباء ، يشهدون عليه بعمله : اليدان ، والرّجلان ، والعينان ، والذّكر . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 3 : 211 )
الطّبريّ : بل للإنسان على نفسه من نفسه رقباء يرقبونه بعمله ويشهدون عليه به .
[ وبعد نقل أوّل القولين عن ابن عبّاس قال : ]
والبصيرة على هذا التّأويل ، ما ذكره ابن عبّاس : من جوارح ابن آدم ، وهي مرفوعة بقوله : ( على نفسه ) و ( الانسان ) مرفوع بالعائد من ذكره في قوله : ( نفسه ) .
وقال آخرون : بل معنى ذلك : بل الإنسان شاهد على نفسه وحده . ومن قال هذا القول جعل البصيرة خبرا للإنسان ، ورفع الإنسان بها .
وقال ابن زيد في قوله :
بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ
قال : هو شاهد على نفسه ، وقرأ :
اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً
الإسراء : 14 .
ومن قال هذه المقالة يقول : أدخلت الهاء في قوله :