السّدّيّ : جامعوهنّ . ( الطّبريّ 2 : 168 )
مجاهد : المباشرة في كتاب اللّه : الجماع .
( الطّبريّ 2 : 168 )
الطّبريّ : فأمّا المباشرة في كلام العرب : فإنّه ملاقاة بشرة ببشرة ، وبشرة الرّجل : جلدته الظّاهرة ، وإنّما كنّى اللّه بقوله :
فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ
عن الجماع ، يقول :
فالآن إذ أحللت لكم الرّفث إلى نسائكم ، فجامعوهنّ في ليالي شهر رمضان حتّى يطلع الفجر . ( 2 : 168 )
الطّوسيّ : أي جامعوهنّ ، ومعناه الإباحة دون الأمر . والمباشرة : إلصاق البشرة بالبشرة ، وهي ظاهر أحد الجلدين بالآخر . ( 2 : 133 )
الميبديّ : يقول لكلّ الأمّة على سبيل الإباحة لا على سبيل الوجوب كما في الخبر : « تناكحوا تكثروا » « تناكحوا » أمر إباحة لا أمر وجوب ، وكذلك ( باشروهنّ ) . ( 1 : 504 )
الطّبرسيّ : أي جامعوهنّ ، لفظه أمر ، ومعناه الإباحة . ( 1 : 281 )
نحوه الطّباطبائيّ . ( 2 : 47 )
الفخر الرّازيّ : أمّا قوله تعالى :
فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ
ففيه مسألتان :
الأولى : هذا أمر وارد عقب الحظر ، فالّذين قالوا :
الأمر الوارد عقيب الحظر ليس إلّا للإباحة ، كلامهم ظاهر . وأمّا الّذين قالوا : مطلق الأمر للوجوب ، قالوا :
إنّما تركنا الظّاهر وعرفنا كون هذا الأمر للإباحة بالإجماع .
الثّانية : المباشرة فيها قولان :
أحدهما : وهو قول الجمهور أنّها الجماع ، سمّي بهذا الاسم لتلاصق البشرتين وانضمامهما ، ومنه ما روي أنّه عليه السّلام نهى أن يباشر الرّجل الرّجل ، والمرأة المرأة .
والثّاني : وهو قول الأصمّ : أنّه الجماع ، فما دونه ، وعلى هذا الوجه اختلف المفسّرون في معنى قوله :
وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ
فمنهم من حمله على كلّ المباشرات ولم يقصره على الجماع .
والأقرب أنّ لفظ المباشرة لمّا كان مشتقّا من تلاصق البشرتين ، لم يكن مختصّا بالجماع ، بل يدخل فيه الجماع فيما دون الفرج ، وكذا المعانقة والملامسة . إلّا أنّهم إنّما اتّفقوا في هذه الآية على أنّ المراد به هو « الجماع » لأنّ السّبب في هذه الرّخصة كان وقوع الجماع من القوم ، ولأنّ الرّفث المتقدّم ذكره لا يراد به إلّا الجماع .
إلّا أنّه لمّا كان إباحة الجماع تتضمّن إباحة ما دونه ، صارت إباحته دالّة على إباحة ما عداه ، فصحّ هاهنا حمل الكلام على الجماع فقط . ولمّا كان في الاعتكاف المنع من الجماع لا يدلّ على المنع ممّا دونه ، صلح اختلاف المفسّرين فيه ، فهذا هو الّذي يجب أن يعتمد عليه ، على ما لخّصه القاضي . ( 5 : 118 )
القرطبيّ : كناية عن الجماع ، أي قد أحلّ لكم ما حرّم عليكم ، وسمّي الوقاع مباشرة ، لتلاصق البشرتين فيه . ( 2 : 317 )
أبو حيّان : هذا أمر يراد به الإباحة ، لكونه ورد بعد النّهي ، ولأنّ الإجماع انعقد عليه . والمباشرة في قول الجمهور : الجماع ، وقيل : الجماع فما دونه ، وهو مشتقّ من تلاصق البشرتين ، فيدخل فيه المعانقة والملامسة .