ليسوا إيّاه يريدون . ( الطّبريّ 12 : 77 )
ابن إسحاق :
فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْراهِيمَ الرَّوْعُ وَجاءَتْهُ الْبُشْرى
بإسحاق ، ويعقوب ولد من صلب إسحاق ، وأمن ممّا كان يخاف ، قال :
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ . . .
إبراهيم : 39 .
( الطّبريّ 12 : 77 )
نحوه القرطبيّ . ( 9 : 72 )
الطّوسيّ : بالولد . ( 6 : 35 )
مثله الطّبرسيّ ( 3 : 180 ) ، وأبو حيّان ( 5 : 245 ) .
البروسويّ : بنجاة قومه ، كما
قالُوا لا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمِ لُوطٍ
هود : 70 ، أو بالولد إسحاق ، كما قال :
فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ
هود : 71 ، وإبراهيم أصل في التّبشير ، كما قال في سورة أخرى :
فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ
الصّافّات : 101 . ( 4 : 164 )
6 -
وَجاءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا وارِدَهُمْ فَأَدْلى دَلْوَهُ قالَ يا بُشْرى هذا غُلامٌ .
يوسف : 19
قتادة : بشّرهم ( واردهم ) حين وجد يوسف .
( الطّبريّ 12 : 167 )
فتشبّث الغلام بالدّلو ، فلمّا خرج قال :
يا بُشْرى هذا غُلامٌ .
( الطّبريّ 12 : 167 )
السّدّيّ : نادى رجلا من أصحابه يقال له : بشرى .
( الطّبريّ 12 : 167 )
اسم الغلام بشرى ، قال : يا بشرى ، كما تقول :
يا زيد . ( الطّبريّ 12 : 167 )
الفرّاء : و ( يا بشراي ) بنصب الياء ، وهي لغة في بعض قيس . وهذيل : ( يا بشريّ ) . كلّ ألف أضافها المتكلّم إلى نفسه جعلتها ياء مشدّدة .
ومن قرأ ( يا بشري ) بالسّكون فهو كقولك : يا بني لا تفعل ، يكون مفردا في معنى الإضافة . والعرب تقول :
يا نفس اصبري ويا نفس اصبري ، وهو يعني نفسه في الوجهين ، و ( يا بشراي ) في موضع نصب . ومن قال : ( يا بشريّ ) فأضاف وغيّر الألف إلى الياء ، فإنّه طلب الكسرة الّتي تلزم ما قبل الياء من المتكلّم في كلّ حال ، ألا ترى أنّك تقول : هذا غلامي ، فتخفض الميم في كلّ جهات الإعراب ، فحطّوها إذا أضيفت إلى المتكلّم ، ولم يحطّوها عند غير الياء ، في قولك : هذا غلامك وغلامه ، لأنّ ( يا بشرى ) من البشارة ، والإعراب يتبيّن عند كلّ مكنيّ إلّا عند الياء . ( 2 : 39 )
الطّبريّ : واختلفت القرّاء في قراءة ذلك ، فقرأ ذلك عامّة قرّاء أهل المدينة ( يا بشريّ ) بإثبات ياء الإضافة ، غير أنّه أدغم الألف في الياء طلبا للكسرة الّتي تلزم ما قبل ياء الإضافة من المتكلّم ، في قولهم :
غلامي وجاريتي ، في كلّ حال ، وذلك في لغة طيّ .
وقرأ ذلك عامّة قرّاء الكوفيّين
( يا بُشْرى )
بإرسال الياء وترك الإضافة .
وإذا قرئ ذلك كذلك احتمل وجهين من التّأويل :
أحدهما : ما قاله السّدّيّ ، وهو أن يكون اسم رجل دعاه المستقي باسمه ، كما يقال : يا زيد ، ويا عمرو ، فيكون ( بشرى ) في موضع رفع بالنّداء .
والآخر : أن يكون أراد إضافة البشرى إلى نفسه ، فحذف الياء وهو يريدها ، فيكون مفردا ، وفيه نيّة