ابن عبّاس : إنّ
الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا
هي قوله تعالى لنبيّه صلّى اللّه تعالى عليه وسلّم :
وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيراً
الأحزاب :
47 . ( الآلوسيّ 11 : 151 )
ابن مسعود : ذهبت النّبوّة ، وبقيت المبشّرات .
قيل : وما المبشّرات ؟ قال : الرّؤيا الصّالحة ، يراها الرّجل أو ترى له .
نحوه ابن عبّاس ومجاهد . ( الطّبريّ 11 : 137 )
أبو هريرة : الرّؤيا الحسنة بشرى من اللّه ، وهي المبشّرات . ( الطّبريّ 11 : 135 )
الضّحّاك : هو بشارة الملائكة إنّها الرّؤيا الصّادقة الصّالحة يراها الرّجل أو يرى له .
مثله قتادة والزّهريّ والجبّائيّ .
( الطّوسيّ 5 : 462 )
يعلم أين هو قبل الموت . ( الطّبريّ 11 : 138 )
الإمام الباقر عليه السّلام : إنّما أحدكم حين تبلغ نفسه هاهنا فينزل عليه ملك الموت ، فيقول له : أمّا ما كنت ترجو فقد أعطيته ، وأمّا ما كنت تخافه فقد أمنت منه .
ويفتح له باب إلى منزله من الجنّة ، ويقال له : انظر إلى مسكنك من الجنّة ، وانظر هذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وعليّ والحسن والحسين عليهم السّلام رفقاؤك ، وهو قول اللّه :
الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ * لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ .
( العيّاشيّ 2 : 280 )
البشرى في الدّنيا : الرّؤيا الصّالحة يراها المؤمن أو يرى له في الآخرة ، الجنّة . ( الطّوسيّ 5 : 462 )
عطاء : هي رؤيا الرّجل المسلم يبشّر بها في حياته . ( الطّبريّ 11 : 137 )
لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا
يعني عند الموت تأتيهم الملائكة بالرّحمة والبشارة من اللّه ، وتأتي أعداء اللّه بالغلظة والفظاظة .
وَفِي الْآخِرَةِ
عند خروج نفس المؤمن يعرج بها إلى اللّه ، كما تزفّ العروس يبشّر برضوان من اللّه ، قال اللّه تعالى :
الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ
النّحل :
32 . ( الميبديّ 4 : 311 )
قتادة : هي البشارة عند الموت في الحياة الدّنيا .
( الطّبريّ 11 : 138 )
نحوه الزّهريّ . ( الطّبرسيّ 3 : 120 )
الإمام الصّادق عليه السّلام : عن عليّ بن عقبة عن أبيه ، قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : يا عقبة لا يقبل اللّه من العباد يوم القيامة إلّا هذا الأمر الّذي أنتم عليه ، وما بين أحدكم وبين أن يرى ما تقرّ به عينه إلّا أن تبلغ نفسه إلى هذه ، ثمّ أهوى بيده إلى الوريد ثمّ اتّكأ .
وكان معي المعلّى فغمزني أن أسأله ، فقلت : يا بن رسول اللّه ، فإذا بلغت نفسه هذه ، أيّ شي يرى ؟ فقلت له بضع عشرة مرّة : أيّ شيء ؟ فقال في كلّها : يرى ، ولا يزيد عليها .
ثمّ جلس في آخرها ، فقال : يا عقبة ، فقلت : لبّيك وسعديك ، فقال : أبيت إلّا أن تعلم ؟ فقلت : نعم يا بن رسول اللّه إنّما ديني مع دينك فإذا ذهب ديني كان ذلك ، كيف لي بك يا بن رسول اللّه كلّ ساعة ؟ وبكيت فرقّ لي ، فقال : يراهما واللّه ، فقلت : بأبي وأمّي من هما ؟ قال :
ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وعليّ عليه السّلام ، يا عقبة لن تموت نفس