و ( بشرا ) جمع بشير ، و ( بشرا ) بتخفيفه .
و ( بشر ) بفتح الباء مصدر من بشره بمعنى بشّره ، أي باشرات و ( بشرى ) . ( 2 : 83 )
ابن عطيّة : هذه آية اعتبار واستدلال . وقرأ نافع وأبو عمرو : ( الرّياح ) بالجمع ، ( نشرا ) بضمّ النّون والشّين . قال أبو حاتم : وهي قراءة الحسن وأبي عبد الرّحمان وأبي رجاء . واختلف عنهم الأعرج وأبو جعفر ونافع وأبو عمرو وعيسى بن عمرو وأبو يحيى وأبو نوفل الأعرابيّين .
وقرأ ابن كثير : ( الرّيح ) واحدة ، ( نشرا ) بضمّها أيضا .
وقرأ ابن عامر : ( الرّياح ) جمعا ، ( نشرا ) بضمّ النّون وسكون الشّين . قال أبو حاتم : ورويت عن الحسن وأبي عبد الرّحمان وأبي رجاء وقتادة وأبي عمرو .
وقرأ حمزة والكسائيّ : ( الرّيح ) واحدة ، ( نشرا ) بفتح النّون وسكون الشّين . قال أبو حاتم : وهي قراءة ابن مسعود ، وابن عبّاس وزرّ بن حبيش وابن وثّاب وإبراهيم وطلحة والأعمش ومسروق بن الأجدع .
وقرأ ابن جنّيّ قراءة مسروق : ( نشرا ) بفتح النّون والشّين .
وقرأ عاصم : ( الرّياح ) جماعة ( بشرا ) بالباء المضمومة والشّين السّاكنة ، وروي عنه ( بشرا ) بضمّ الباء والشّين ، وقرأ بها ابن عبّاس والسّلميّ وابن أبي عبلة .
وقرأ محمّد بن السّميفع وأبو قطيب : ( بشرى ) على وزن ( فعلى » بضمّ الباء ، ورويت عن أبي يحيى وأبي نوفل .
وقرأ أبو عبد الرّحمان السّلميّ : ( بشرا ) بفتح الباء وسكون الشّين ، قال الزّهراويّ : ورويت هذه عن عاصم .
وأمّا ( نشرا ) بضمّ النّون والشّين فيحتمل أن يكون جمع « ناشر » على النّسب ، أي ذات نشر من الطّيّ ، أو نشور من الحياة .
ويحتمل ( نشرا ) أن يكون جمع « نشور » بفتح النّون وضمّ الشّين ، كرسول ورسل وصبور وصبر وشكور وشكر .
ويحتمل ( نشرا ) أن يكون كالمفعول بمعنى منشور ، كركوب بمعنى مركوب ، ويحتمل أن يكون من أبنية اسم الفاعل ، لأنّها تنشر الحساب .
وأمّا مثال الأوّل في قولنا : ناشر ونشر ، فشاهد وشهد ، ونازل ونزل ، وقاتل وقتل . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وأمّا من قرأ ( نشرا ) بضمّ النّون وسكون الشّين فإنّما خفّف الشّين من قوله : ( نشرا ) .
وأمّا من قرأ ( نشرا ) بفتح النّون وسكون الشّين فهو مصدر في موضع الحال من الرّيح ، ويحتمل في المعنى أن يراد به من النّشر الّذي هو خلاف الطّيّ ، كلّ بقاء الرّيح دون هبوب طيّ ، ويحتمل أن يكون من أنّ النّشر الّذي هو الإحياء ، كما قال الأعشى :
* يا عجبا للميّت النّاشر *
وأمّا من قرأ ( نشرا ) بفتح النّون والشّين - وهي قراءة شاذّة - فهو اسم ، وهو على النّسب ، قال أبو الفتح :
أي ذوات نشر ، والنّشر أن تنتشر الغنم باللّيل فترعى ، فشبّه السّحاب ، في انتشاره وعمومه بذلك .