ليبدى
فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطانُ لِيُبْدِيَ لَهُما ما وُورِيَ عَنْهُما مِنْ سَوْآتِهِما وَقالَ ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونا مِنَ الْخالِدِينَ .
الأعراف : 20
البغويّ : أي ليظهر لهما ما غطّي وستر عنهما من عوراتهما .
قيل : اللّام فيه لام العاقبة ، لأنّ إبليس لم يوسوس لهذا ، ولكن كان عاقبة أمرهم ذلك ، وهو ظهور عوراتهما ، كقوله تعالى :
فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً
القصص : 8 . ( 2 : 184 )
نحوه الخازن ( 2 : 179 ) ، وابن الجوزيّ ( 3 : 179 ) .
الزّمخشريّ : جعل ذلك غرضا له ليسوءهما ، إذا رأيا ما يؤثران ستره ، وأن لا يطّلع عليه مكشوفا .
( 2 : 72 )
ابن عطيّة : واللّام في قوله : ( ليبدى ) - هي على قول كثير من المؤلّفين - لام الصّيرورة والعاقبة ، وهذا بحسب آدم وحوّاء ، وبحسب إبليس في هذه العقوبة المخصوصة ، لأنّه لم يكن له علم بها فيقصدها .
ويمكن أن تكون لام « كي » على بابها ، بحسب قصد إبليس إلى حطّ مرتبتهما ، وإلقائهما في العقوبة غير مخصّصة . ( 2 : 384 )
نحوه القرطبيّ ( 7 : 178 ) ، والبيضاويّ ( 1 : 344 ) ، وأبو السّعود ( 2 : 484 ) .
الطّبرسيّ : أي ليظهر لهما . ( 2 : 406 )
الفخر الرّازيّ : في هذا اللّام قولان :
أحدهما : أنّه لام العاقبة ، كما في قوله :
فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً
القصص : 8 ، وذلك لأنّ الشّيطان لم يقصد بالوسوسة ظهور عورتهما ، ولم يعلم أنّهما إن أكلا بدت عوراتهما ، وإنّما كان قصده أن يحملهما على المعصية فقط .
الثّاني : لا يبعد أيضا أن يقال : إنّه لام الغرض ، ثمّ فيه وجهان :
أحدهما : أن يجعل بدو العورة كناية عن سقوط الحرمة وزوال الجاه ، والمعنى أنّ غرضه من إلقاء تلك الوسوسة إلى آدم ، زوال حرمته ، وذهاب منصبه .
والثّاني : لعلّه رأى في اللّوح المحفوظ ، أو سمع من بعض الملائكة أنّه إذا أكل من الشّجرة بدت عورته ، وذلك يدلّ على نهاية الضّرر وسقوط الحرمة ، فكان يوسوس إليه لحصول هذا الغرض . ( 14 : 46 )
نحوه النّيسابوريّ ( 8 : 89 ) ، وأبو حيّان ( 4 : 278 ) ، والآلوسيّ ( 8 : 99 ) ، والقاسميّ ( 7 : 2639 ) .
يبدها
قالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ فَأَسَرَّها يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِها لَهُمْ . . .
يوسف : 77
الطّوسيّ : أي لم يظهرها لهم . ( 6 : 176 )
أبو السّعود : لا قولا ولا فعلا ، صفحا عنهم وحلما ، وهو تأكيد لما سبق . ( 3 : 419 )
مثله البروسويّ ( 4 : 301 ) ، والآلوسيّ ( 13 : 33 ) .
عبد الكريم الخطيب : أي تلقّى يوسف منهم هذه التّهمة ، فأسرّها في نفسه ، ولم يسألهم عنها ، ولم يكشف