استشهد بشعر ]
ويصحّ أن يكون على ذلك قوله تعالى :
قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ
إبراهيم : 30 ، وقال عزّ وجلّ :
وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِما ضَرَبَ لِلرَّحْمنِ مَثَلًا ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ
الزّخرف : 17 .
ويقال : أبشر ، أي وجد بشارة ، نحو أبقل وأمحل
وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ
فصّلت : 30 .
وأبشرت الأرض : حسن طلوع نبتها ، ومنه قول ابن مسعود رضي اللّه عنه : « من أحبّ القرآن فليبشر » أي فليسرّ .
قال الفرّاء : إذا ثقّل فمن البشرى ، وإذا خفّف فمن السّرور ، يقال : بشرته فبشر ، نحو جبرته فجبر . وقال سيبويه : فأبشر .
قال ابن قتيبة : هو من بشرت الأديم ، إذا رقّقت وجهه ، قال : ومعناه فليضمّر نفسه ، كما روي : « إنّ وراءنا عقبة لا يقطعها إلّا الضّمّر من الرّجال » .
[ ثمّ استشهد بشعر ]
وتباشير الوجه وبشره : ما يبدو من سروره ، وتباشير الصّبح : ما يبدو من أوائله ، وتباشير النّخل :
ما يبدو من رطبه ، ويسمّى ما يعطى المبشّر : بشرى وبشارة . ( 47 )
الزّمخشريّ : البشارة : الإخبار بما يظهر سرور المخبر به ، ومن ثمّ قال العلماء : إذا قال لعبيده : أيّكم بشّرني بقدوم فلان فهو حرّ ، فبشّروه فرادى عتق أوّلهم ، لأنّه هو الّذي أظهر سروره بخبره دون الباقين .
ولو قال مكان بشّرني : أخبرني ، عتقوا جميعا ، لأنّهم جميعا أخبروه .
ومنه البشرة : لظاهر الجلد ، وتباشير الصّبح : ما ظهر من أوائل ضوئه . ( 1 : 254 )
بشرته بكذا وبشّرته وأبشرته ، فبشر وأبشر وبشّر واستبشر وتبشّر وتباشروا به .
وتتابعت البشارات والبشائر ، وجاء البشراء ، وهو حسن البشر ، واستقبلني ببشره .
وبشر الأديم وأبشره : قشر وجهه .
ومن المجاز : فلان مؤدم مبشر .
وما أحسن بشرة الأرض ! وهي ما يخرج من نباتها فيلبسها .
وطلعت تباشير الصّبح ، وهي أوائله الّتي تبشّر به ، كأنّها جمع تبشير ، وهو مصدر بشّر . وفيه مخايل الرّشد وتباشيره . ورأى النّاس في النّخل التّباشير ، وهي البواكير .
وهبّت المبشّرات ، وهي الرّياح الّتي تبشّر بالغيث .
وباشر الأمر : حضره بنفسه . وباشره النّعيم . [ ثمّ استشهد بشعر ]
والفعل ضربان : مباشر ومتولّد .
( أساس البلاغة : 22 )
ابن عطيّة : بشّر : مأخوذ من البشرة ، لأنّ ما يبشّر به الإنسان من خير أو شرّ يظهر عنه أثر في بشرة الوجه .
والأغلب استعمال « البشارة » في الخير ، وقد تستعمل في الشّرّ مقيّدة به ، منصوصا على الشّرّ المبشّر به ، كما قال تعالى :
فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ
آل عمران :