20 -
وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِما قالُوا بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ
المائدة : 64
21 -
وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِساطاً
نوح : 19
22 -
قالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ
البقرة : 247
23 -
وَزادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَصْطَةً
الأعراف : 69
يلاحظ أوّلا ما يلي :
1 - إنّ إحدى عشرة آية منها - ( 1 ) و ( 3 ) ، إلى ( 12 ) - جاءت في بسط الرّزق وقبضه ، مع التّركيز على قدر الرّزق مقابلا لبسطه في عشر ، منها : ( 1 ) و ( 4 ) إلى ( 12 ) ، وتعليقا بالمشيئة بسياق واحد ، أي بلفظ
يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ .
2 - وفي الآيات تفاوت في غير هذا اللّفظ :
فجاء في ( 4 ) و ( 7 ) :
( اللَّهُ يَبْسُطُ ) *
، وفي ( 6 ) و ( 8 ) و ( 11 ) : ان
اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ ، *
وفي ( 9 ) و ( 10 ) :
قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ ، *
وفي ( 5 ) :
إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ ،
وفي ( 12 ) :
لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَ .
كما جاء في آيتين منها فقط ( 7 ) و ( 10 ) :
يَقْدِرُ لَهُ *
بزيادة ( له ) ، وفي ( 3 ) وحدها :
وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ ،
أي ( يقبض ) بدل ( يقدر ) ، مع تقديم ( يقبض ) وحذف ( الرّزق ) بخلاف سائر الآيات ، وجاء في ( 4 ) و ( 5 ) و ( 11 ) و ( 12 ) : ( لمن يشاء ) ، وفي ( 6 ) و ( 7 ) و ( 10 ) :
لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ *
بزيادة ( من عباده ) .
3 - ولا نرى فرقا جوهريّا بين هذه الآيات سوى أنّ سياق الأولى متفاوت مع سائر الآيات الّتي جاء البسط والقدر فيها بشكل قطعيّ ، وفي هذه بشكل معلّق في البسط :
وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ ،
وبشكل قطعيّ في القدر ، مع تبديل ( يقدر ) ب
يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ ،
ومع تكرار ( بعباده ) فيها مرّتين : مرّة في البسط ، ومرّة في القدر .
4 - وسياق الآيات مع كلّ هذه الفروق سياق عاطفيّ ، يحمل في طيّاته صورا من لطف اللّه بالعباد :
بألفاظ مثل : ( بعباده ) و ( ربّك ) و ( ربّى ) - مع ( قل ) الّذي يوجّه الخطاب إلى العباد - و ( ويكانّ ) ، الّذي يحكي التّعجّب والنّدم والاستبعاد .
أو بتعليق رزق كلّ نفس على مشيئته تعالى : ( لمن يشاء ) الحاكي علاقته بالفرد كعلاقته بالجماعة ، فكلّ نفس لها حساب خاصّ عند اللّه ، ولها ارتباط خاصّ ترتبط به ، ولربّها عناية خاصّة بها ، ومع ذلك فهو ربّ الجميع .
أو بالتّعبير عن اللّه في ( 5 ) ب ( ربّك ) ، والخطاب للنّبيّ في ( 6 ) ، وفي الآيتين ( 9 ) و ( 10 ) ب ( ربّى ) أي ربّ النّبيّ .
وهذا يصوّر لنا أنّ اللّه يرزق العباد بوصفه ربّ النّبيّ ، أي بماله من الرّأفة البالغة والعناية الواسعة بنبيّه الّذي هو أشرف بريّته وسيّد أنبيائه . فاللّه ينظر إلى كلّ نفس بسطا للرّزق وقبضا من منظور له خاصّ بالنّبيّ ، وفيه بركة واسعة لا يعبّر عنه بلفظ آخر سوى ( ربّك ) و ( ربّى ) .
أو بقوله جلبا للعجب والاعتراف :
أَ وَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ . . .
في ( 11 ) .
أو بتعليل البسط والقدر بقوله :
إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
في ( 12 ) ، وبقوله :
إِنَّهُ بِعِبادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ
في ( 1 ) .