جواب الشّرط بالنّفي الوارد على الجملة الاسميّة ، وبالصّفة ( بباسط ) دون الفعل ، وأكّد النّفي بالباء ثمّ الكلام بالقسم ، كلّ ذلك للدّلالة على أنّه بمراحل من البعد من إرادة قتل أخيه ، لا يهمّ به ، ولا يخطر بباله . ( 5 : 301 )
يبسط
إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ كانَ بِعِبادِهِ خَبِيراً بَصِيراً .
الإسراء : 30
الطّبريّ : يوسّع عليه . ( 15 : 78 )
نحوه الطّوسيّ ( 6 : 471 ) ، والبغويّ ( 3 : 131 ) ، والطّبرسيّ ( 3 : 413 ) ، والخازن ( 4 : 128 ) ، والشّربينيّ ( 2 : 301 ) ، وأبو السّعود ( 4 : 126 ) ، والقاسميّ ( 10 :
3924 ) ، وبقيّة التّفاسير .
وبهذا المعنى جاء كلمة ( يبسط ) في سورة البقرة :
245 ، والرّعد : 26 ، والرّوم : 37 ، وسبأ : 39 ، والزّمر :
52 ، والشّورى : 12 .
يبسطوا
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ .
المائدة : 11
الزّمخشريّ : يقال : بسط إليه لسانه ، إذا شتمه ، وبسط إليه يده ، إذا بطش به
وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ
الممتحنة : 2 ، ومعنى بسط اليد :
مدّها إلى المبطوش به ، ألا ترى إلى قولهم : فلان بسيط الباع ومديد الباع ، بمعنى . ( 1 : 599 )
مثله الفخر الرّازيّ ( 11 : 183 ) ، والنّسفيّ ( 1 :
274 ) ، ونحوه النّيسابوريّ ( 6 : 61 ) ، والخازن ( 2 : 21 ) ، وأبو حيّان ( 3 : 442 ) ، والشّربينيّ ( 1 : 361 ) .
أبو السّعود : تقديم الجارّ والمجرور على المفعول الصّريح للمسارعة إلى بيان رجوع ضرر البسط وغائلته إليهم حملا لهم من أوّل الأمر على الاعتداد بنعمة دفعه ، كما أنّ تقديم ( لكم ) في قوله عزّ وجلّ :
هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ
البقرة : 29 ، للمبادرة إلى بيان كون المخلوق من منافعهم ، تعجيلا للمسرّة . ( 2 : 244 )
نحوه الآلوسيّ . ( 6 : 84 )
الطّباطبائيّ : هذا المضمون يقبل الانطباق على وقائع متعدّدة مختلفة وقعت بين الكفّار والمسلمين كغزوات بدر وأحد والأحزاب وغير ذلك ، فالظّاهر أنّ المراد به مطلق ما همّ به المشركون من قتل المؤمنين وإمحاء أثر الإسلام ودين التّوحيد .
وما ذكره بعض المفسّرين أنّ المراد به ما همّ بعض المشركين من قتل النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، أو ما همّ به بعض اليهود من الفتك به - وسيجيء قصّتهما - فبعيد من ظاهر اللّفظ كما لا يخفى . ( 5 : 238 )
لا تبسطها
وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً .
الإسراء : 29
ابن عبّاس : يقول : لا تبسطها بالخير
وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ
يعني التّبذير . ( الطّبريّ 15 : 77 )
الحسن : تبذّر بسرف . ( الطّبريّ 10 : 77 )
لا تطفّف برزقي عن غير رضاي ، ولا تضعه في سخطي ، فاسلبك ما في يديك ، فتكون حسيرا ، ليس في