يديك منه شيء . ( الطّبريّ 15 : 77 )
قتادة : يقول : لا تنفقها في معصية اللّه ، ولا فيما « 1 » يصلح لك ، ولا ينبغي لك ، وهو الإسراف . ( الطّبريّ 15 : 77 )
لا تبذّر تبذيرا . ( الطّبريّ 15 : 77 )
الكلبيّ : لا تعط ما عندك جميعا ، فيجيء الآخرون يسألونك ، فلا تجد ما تعطيهم فيلومونك .
( الطّبرسيّ 3 : 411 )
ابن جريج : لا تمسك عن النّفقة فيما أمرتك به من الحقّ . ( الطّبريّ 15 : 77 )
ابن زيد : في الحقّ والباطل ، فينفد ما معك وما في يديك ، فيأتيك من يريد أن تعطيه فيحسر بك ، فيلومك حين أعطيت هؤلاء ، ولم تعطهم . ( الطّبريّ 15 : 77 )
الطّبريّ : يقول : ولا تبسطها بالعطيّة كلّ البسط فتبقى لا شيء عندك ، ولا تجد إذا سئلت شيئا تعطيه سائلك . ( 15 : 76 )
الطّوسيّ : أي ولا تعط جميع ما عندك ، فتكون بمنزلة من بسط يده حتّى لا يستقرّ فيها شيء ، وذلك كناية عن الإسراف . ( 6 : 470 )
مثله الطّبرسيّ . ( 3 : 411 )
الزّمخشريّ : هذا تمثيل لمنع الشّحيح وإعطاء المسرف ، وأمر بالاقتصاد الّذي هو بين الإسراف والتّقتير . ( 2 : 447 )
نحوه الآلوسيّ . ( 15 : 65 )
الفخر الرّازيّ : أي ولا تتوسّع في الإنفاق توسّعا مفرطا ؛ بحيث لا يبقى في يدك شيء .
وحاصل الكلام أنّ الحكماء ذكروا في كتب الأخلاق : أنّ لكلّ خلق طرفي إفراط وتفريط ، وهما مذمومان . فالبخل : إفراط في الإمساك ، والتّبذير : إفراط في الإنفاق ، وهما مذمومان ، والخلق الفاضل هو العدل والوسط ، كما قال :
وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً
البقرة : 143 . ( 20 : 195 )
ابن كثير : أي لا تسرف في الإنفاق ، فتعطي فوق طاقتك ، وتخرج أكثر من دخلك . ( 4 : 303 )
القاسميّ : أي بالتّبذير والسّرف .
وفي النّهيين استعارتان تمثيليّتان ، شبّه في الأولى :
فعل الشّحيح في منعه بمن يده مغلولة لعنقه ؛ بحيث لا يقدر على مدّها .
وفي الثّانية : شبّه السّرف ببسط الكفّ ؛ بحيث لا تحفظ شيئا ، وهو ظاهر . ( 10 : 3923 )
الطّباطبائيّ : وبسط اليد كلّ البسط : كناية عن إنفاق الإنسان كلّ ما في وجده ؛ بحيث لا يبقى شيئا ، كمن يبسط يده كلّ البسط بحيث لا يستقرّ عليها شيء ، ففي الكلام نهي بالغ عن التّفريط والإفراط في الإنفاق . ( 13 : 83 )
باسط
1 -
لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي ما أَنَا بِباسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ .
المائدة : 28
لاحظ « بسطت » .
2 -
لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ
هامش
( 1 ) كذا ، والظّاهر أنّها « فيما لا يصلح لك » .