سعى فيما لا يدركه مثلا ب « القابض على الماء » . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 13 : 129 )
نحوه الطّوسيّ . ( 6 : 223 )
البغويّ : أي إلّا كباسط كفّيه ليقبض على الماء .
والقابض على الماء لا يكون في يده شيء ولا يبلغ إلى فيه منه شيء ، كذلك الّذي يدعو الأصنام وهي لا تضرّ ولا تنفع لا يكون بيده شيء . ( 3 : 13 )
الزّمخشريّ : إلّا استجابة كاستجابة باسط كفّيه ، أي كاستجابة الماء من بسط كفّيه إليه يطلب منه أن يبلغ فاه ، والماء جماد لا يشعر ببسط كفّيه ولا بعطشه وحاجته إليه ، ولا يقدر أن يجيب دعاءه ويبلغ فاه ، وكذلك ما يدعونه جماد لا يحسّ بدعائهم ، ولا يستطيع إجابتهم ، ولا يقدر على نفعهم .
وقيل : شبّهوا في قلّة جدوى دعائهم لآلهتهم بمن أراد أن يغرف الماء بيديه ليشربه ، فبسطهما ناشرا أصابعه ، فلم تلق كفّاه منه شيئا ، ولم يبلغ طلبته من شربه .
وقرئ ( تدعون ) بالتّاء ( كباسط كفّيه ) بالتّنوين .
( 2 : 354 )
نحوه الخازن ( 4 : 10 ) ، وأبو السّعود ( 3 : 446 ) .
ابن عطيّة : ومعنى الكلام : والّذين يدعوهم الكفّار في حوائجهم ومنافعهم لا يجيبون بشيء .
ثمّ مثّل تعالى مثالا لإجابتهم بالّذي يبسط كفّيه نحو الماء ، ويشير إليه بالإقبال إلى فيه ، فلا يبلغ فمه أبدا ، فكذلك إجابة هؤلاء والانتفاع بهم لا يقع .
وقوله : ( هو ) يراد به الماء ، وهو البالغ ، والضّمير في ( بالغه ) للفم . ويصحّ أن يكون ( هو ) يريد به « الفم » وهو البالغ أيضا ، والضّمير في ( بالغه ) للماء ، لأنّ الفم لا يبلغ الماء أبدا على تلك الحال . ( 3 : 305 )
مثله الفخر الرّازيّ . ( 19 : 19 )
العكبريّ :
إِلَّا كَباسِطِ كَفَّيْهِ
التّقدير : إلّا استجابة كاستجابة باسط كفّيه . والمصدر في هذا التّقدير مضاف إلى المفعول ، كقوله تعالى :
لا يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ
فصّلت : 49 ، وفاعل هذا المصدر مضمر ، وهو ضمير الماء ، أي لا يجيبونهم إلّا كما يجيب الماء باسط كفّيه إليه .
والإجابة هنا كناية عن الانقياد . ( 2 : 755 )
القرطبيّ : ضرب اللّه عزّ وجلّ الماء مثلا ليأسهم من الإجابة لدعائهم ، لأنّ العرب تضرب لمن سعى فيما لا يدركه مثلا بالقابض الماء باليد . [ ثمّ استشهد بشعر ، ونقل قول مجاهد وابن عبّاس وأبي عبيدة ]
( 9 : 300 )
أبو حيّان : و « الكاف » في موضع نصب ، أي مثل استجابة ، واستجابة مضافة في التّقدير إلى ( باسط ) وهي إضافة المصدر إلى المفعول . وفاعل المصدر محذوف ، تقديره : كإجابة الماء من يبسط كفّيه إليه . فلمّا حذف أظهر في قوله : ( إلى الماء ) ، ولو كان ملفوظا به لعاد الضّمير إليه ، فكان يكون التّركيب : كفّيه إليه .
هذا الّذي يقدّر من كلام الزّمخشريّ في هذا التّشبيه ، وتبعه أبو البقاء . ( 5 : 377 )
الآلوسيّ : أي لا يستجيبون شيئا من الاستجابة وطرفا منها ، إلّا استجابة كاستجابة الماء لمن بسط كفّيه