ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ
الكهف : 18 .
وبسط الكفّ يستعمل تارة للطّلب ، نحو :
كَباسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْماءِ لِيَبْلُغَ فاهُ
الرّعد : 14 .
وتارة للأخذ ، نحو :
وَالْمَلائِكَةُ باسِطُوا أَيْدِيهِمْ
الأنعام : 93 .
وتارة للصّولة والضّرب ، قال تعالى :
وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ
الممتحنة : 2 .
وتارة للبذل والإعطاء ، نحو
بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ
المائدة : 64 .
والبسط : النّاقة الّتي تترك مع ولدها كأنّها المبسوط ، نحو النّكث والنّقض ، في معنى المنكوث والمنقوض . وقد أبسط ناقته ، أي تركها مع ولدها .
( 46 )
الزّمخشريّ : « يدا اللّه بسطان » لمسيء النّهار حتّى يتوب باللّيل ، ولمسيء اللّيل حتّى يتوب بالنّهار .
يقال : يد فلان بسط ، إذا كان منفاقا منبسط الباع ، ومثله في الصّفات : روضة أنف ، ومشية سجح ، ثمّ يخفّف فيقال : بسط كعنق وأذن ، جعل بسط اليد كناية عن الجود ، حتّى قيل للملك الّذي يطلق عطاياه بالأمر وبالإشارة : مبسوط اليد ، وإن كان لم يعط منها شيئا بيده ، ولا يبسطها به ألبتّة .
وكذلك المراد بقوله : « يدا اللّه بسطان » ، وبقوله تعالى :
بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ
المائدة : 64 ، الجواد والإنعام لا غير ، من غير تصوّر يد ولا بسطها ، لأنّ قولهم : مبسوط اليد وجواد ، عبارتان معتقبتان على معنى واحد ، والمعنى إنّ اللّه جواد بالغفران للمسيء التّائب ، رزقنا اللّه التّوبة ومغفرة الذّنوب .
وفي قراءة ابن مسعود ( بل يداه بسطان ) .
وفي حديث عروة ، مكتوب في الحكمة : « ليكن وجهك بسطا تكن أحبّ إلى النّاس ممّن يعطيهم العطاء » أي منبسطا منطلقا . ( الفائق 1 : 107 )
بسط الثّوب والفراش ، إذا نشره .
ومن المجاز : بسط رجله وقبضها . وإنّه ليبسطني ما بسطك ويقبضني ما قبضك ، أي يسرّني ويطيّب نفسي ما سرّك ويسوءني ما ساءك . وبسط عليهم العذاب .
وزاده اللّه بسطة في العلم والجسم ، أي فضلا . وبسطني اللّه عليه : فضّلني . ونحن في بساط واسعة . [ ثمّ استشهد بشعر ]
ومكان بسيط : واسع . وفلان بسيط الباع واللّسان وقد بسط بساطة . وبسط إلينا يده ولسانه بما نحبّ أو بما نكره . وبلاد باسطة . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وحفر قامة باسطة وبسطة ، وهو أن يمدّ يده رافعها .
وفرش لي فراشا لا يبسطني ، وهذا فراش يبسطك ، إذا كان واسعا لا يقبضه . وفلان مركبه المبسوطة ، وهي الرّحالة البعيدة ما بين الحنوين . ووردنا بعد خمس باسط « 1 » ، وانبسط إليه ، وباسطه وبينهما مباسطة .
ويده بسط بالعطاء ، وفي الحديث : « يدا اللّه بسطان » .
وما على البسيطة مثله . وذهب في بسيطة ، غير مصروفة ، كما تقول : ذهب في الأرض .
( أساس البلاغة : 22 )
هامش
( 1 ) هكذا جاء في « الأساس » خلافا لما ذكره الصّاحب وغيره : « خمس » بكسر الخاء ، و « باسط » معربا مصروفا .