نصبه . ( 3 : 47 )
نحوه القرطبيّ . ( 9 : 24 )
ابن الأنباريّ : ( بادئ ) من بدأ ، إذا ابتدأ .
وانتصاب من همز ومن لم يهمز بالاتّباع على مذهب المصدر ، أي اتّبعوك اتّباعا ظاهرا واتّباعا مبتدأ .
ويجوز أن يكون المعنى : ما نراك اتّبعك إلّا الّذين هم أراذلنا في ظاهر ما ترى منهم ، وطويّاتهم على خلافك وعلى موافقتنا ، وهو من بدا يبدو ، إذا ظهر .
( الأزهريّ 14 : 204 )
الماورديّ : أي ظاهر الرّأي ، وفيه ثلاثة أوجه :
أحدها : أنّك تعمل بأوّل الرّأي من غير فكر ، قاله الزّجّاج .
الثّاني : أنّ ما في نفسك من الرّأي ظاهر تعجيزا له ، قاله ابن شجرة .
الثّالث : يعني أنّ أراذلنا اتّبعوك بأقلّ الرّأي ، وهم إذا فكّروا رجعوا عن اتّباعك ، حكاه ابن الأنباريّ .
( 2 : 465 )
الطّوسيّ : [ بعد نقل القراءتين كما في كلام الزّجّاج قال : ]
والقراءتان متقاربتان ، لأنّ الهمز في اللّام منها ابتداء الشّيء وأوّله ، وابتداء الشّيء يكون ظهورا وإن كان الشّيء الظّاهر قد يكون مبتدأ وغير مبتدأ ، فلذلك يستعمل كلّ واحد منهما مكان الآخر . يقولون : أنا بادي بدا ، وبادئ بدء ، فإنّي أحمد اللّه . ( 5 : 539 )
الطّبرسيّ : أي في ظاهر الأمر والرّأي ، لم يتدبّروا ما قلت ولم يتفكّروا فيه .
ومن قرأ بالهمز فالمعنى إنّهم اتّبعوك ابتداء الرّأي ، أي حين ابتدأوا ينظرون ، ولو فكّروا لم يتّبعوك .
وقيل : معناه إنّ مبتدأ وقوع الرّؤية عليهم يعلم أنّهم أراذلنا وأسافلنا . ( 3 : 155 )
الزّمخشريّ : قرئ
( بادِيَ الرَّأْيِ )
بالهمز وغير الهمز ، بمعنى اتّبعوك أوّل الرّأي أو ظاهر الرّأي ، وانتصابه على الظّرف أصله وقت حدوث أوّل رأيهم ، أو وقت حدوث ظاهر رأيهم ، فحذف ذلك وأقيم المضاف إليه مقامه ، أرادوا أنّ اتّباعهم لك إنّما هو شيء عنّ لهم ، بديهة من غير رؤية ونظر . وإنّما استرذلوا المؤمنين لفقرهم وتأخّرهم في الأسباب الدّنيويّة ، لأنّهم كانوا جهّالا ، ما كانوا يعلمون إلّا ظاهرا من الحياة الدّنيا . ( 2 : 265 )
نحوه البيضاويّ ( 1 : 466 ) ، والنّيسابوريّ ( 12 :
22 ) ، والبروسويّ ( 4 : 117 ) .
ابن عطيّة : قرأ الجمهور
( بادِيَ الرَّأْيِ )
بياء دون همز من بدا يبدو . ويحتمل أن يكون من بدأ مسهّلا . وقرأ أبو عمرو وعيسى الثّقفيّ ( بادئ الرّاى ) بالهمز من بدأ يبدأ .
وبين القراءتين اختلاف في المعنى يعطيه التّدبّر ، فتركت التّطويل ببسطه . والعرب تقول : أمّا بادئ بدء فإنّي أحمد اللّه ، وأمّا بادي بدي بغير همز فيهما . [ ثمّ استشهد بشعر ] .
وقرأ الجمهور بهمز ( الرّأي ) ، وقرأ أبو عمرو بترك همزه ، و ( بادي ) نصب على الظّرف ، وصحّ أن يكون اسم الفاعل ظرفا ، كما يصحّ في قريب ونحوه ، وفعيل وفاعل متعاقبان أبدا على معنى واحد ، وفي المصدر كقولك : جهد