تكن بادية لهما من قبل ؟
ففي ذلك ثلاثة أجوبة :
أحدها : أنّهما كانا مستورين بالطّاعة ، فانكشف السّتر عنهما بالمعصية .
والثّاني : أنّهما كانا مستورين بنور الكرامة ، فزال عنهما بذلّ المهانة .
والثّالث : أنّهما خرجا بالمعصية من أن يكونا من ساكني الجنّة ، فزال منهما ما كانا فيه من الصّيانة .
( 2 : 211 )
ابن عطيّة : قيل : تخرّقت عنهما ثياب الجنّة وملابسها ، وتطايرت تبرّيا منهما . ( 2 : 386 )
أبو حيّان : قيل : كان عليهما نور فنقص ، وتجسّد منه شيء في أظفار اليدين والرّجلين تذكرة لهما ، ليستغفروا في كلّ وقت ، وأبناؤهما بعدهما ، كما جرى لأويس القرنيّ حين أذهب اللّه عنه البرص ، إلّا لمعة أبقاها ليتذكّر نعمه فيشكر .
وقال قوم : لم يقصد بالسّوأة العورة . والمعنى انكشف لهما معايشهما وما يسوؤهما . وهذا القول ينبو عنه دلالة اللّفظ ، ويخالف قول الجمهور .
وقيل : أكلت حوّاء أوّل فلم يصبها شيء ثمّ آدم ، فكان البدو . ( 4 : 280 )
رشيد رضا : ظهرت لكلّ منهما سوأته وسوأة صاحبه ، وكانت مواراة عنهما .
قيل : بلباس من الظّفر كان يسترهما ، فسقط عنهما ، وبقيت له بقيّة في رؤوس أصابعهما .
وقيل : بلباس مجهول كان اللّه تعالى ألبسهما إيّاه .
وقيل : بنور كان يحجبهما . ولا دليل على شيء من ذلك ، ولم يصحّ به أثر عن المعصوم صلّى اللّه عليه وسلّم .
والأقرب عندي أنّ معنى ظهورها لهما : أنّ شهوة التّناسل دبّت فيهما بتأثير الأكل من الشّجرة ، فنبّهتهما إلى ما كان خفيّا عنهما من أمرها ، فخجلا من ظهورها ، وشعرا بالحاجة إلى سترها . ( 8 : 349 )
جاء نحو هذه المباحث في سورة طه : 121 .
3 -
فَأَكَلا مِنْها فَبَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى .
طه : 121
ابن عبّاس : عريا عن النّور الّذي كان اللّه تعالى ألبسهما ، حتّى بدت فروجهما . ( الآلوسيّ 16 : 274 )
أنّه كان لباسهما الظّفر ، فلمّا أصابا الخطيئة نزع عنهما ، وتركت هذه البقايا في أطراف الأصابع .
( الآلوسيّ 16 : 274 )
الطّبريّ : فانكشفت لهما عوراتهما ، وكانت مستورة عن أعينهما . ( 16 : 224 )
الطّوسيّ : أي ظهرت لهما عوراتهما ، لأنّ ما كان عليهما من اللّباس نزع عنهما ، ولم يكن ذلك على وجه العقوبة ، بل لتغيير المصلحة في نزعهما ، وإخراجهما من الجنّة ، وإهباطهما الأرض ، وتكليفهما فيها . ( 7 : 217 )
القشيريّ : يقال : لمّا تجرّدا عن لباس التّقوى ، تناثر عنهما لباسهما الظّاهر . ( 4 : 156 )
الميبديّ : انكشفت لهما عوراتهما ، وكانت مستورة عن أعينهما .