الكاشانيّ : إنّ الباطل لا برهان به ، نبّه بذلك على أنّ التّديّن بما لا دليل عليه ممنوع ، فضلا عمّا دلّ الدّليل على خلافه . ( 3 : 413 )
الطّباطبائيّ : قوله :
لا بُرْهانَ لَهُ بِهِ
قيد توضيحيّ ل
إِلهاً آخَرَ ؛
إذ لا إله آخر يكون به برهان ، بل البرهان قائم على نفي الإله الآخر مطلقا . ( 15 : 74 )
عبد الكريم الخطيب : في قوله تعالى :
لا بُرْهانَ لَهُ بِهِ
دعوة صريحة إلى تحرير العقل ، وإطلاقه من قيد الأسر للأوهام ، ومن الانقياد للآخرين ، من غير أن يكون له نظر واقتناع ، عن برهان قاطع ، وحجّة واضحة . ( 9 : 1194 )
عزّة دروزة : من تحصيل الحاصل أن يقال : إنّ تعبير
لا بُرْهانَ لَهُ بِهِ
يعني أنّ هناك شركا قد يكون قائما على برهان وسائغا .
وإنّما هو تعبير أسلوبيّ ، يتضمّن نفي قيام أيّ برهان على ذلك أوّلا ، والتّشديد في التّنديد ، لأنّ شرك المشركين لا يستند إلى أيّ تعليل ، في أيّة شبهة ، من حقّ ومنطق ثانيا . وقد تكرّر هذا الأسلوب كثيرا ومرّت منه أمثلة عديدة . ( 6 : 218 )
برهانكم
. . . قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ .
البقرة : 111
مجاهد : حجّتكم . ( الطّبريّ 1 : 493 )
قتادة : هاتوا بيّنتكم . ( الطّبريّ 1 : 493 )
[ وقد جاءت كلمة « برهانكم » بهذين المعنيين في كلام أكثر المفسّرين ، نظير : الحسن البصريّ والسّدّيّ والرّبيع والزّمخشريّ ، وغيرهم من المتقدّمين والمتأخّرين ، فلنترك ذكر أقوالهم حذرا عن التّكرار والتّطويل بلاطائل ]
برهانان
. . . فَذانِكَ بُرْهانانِ مِنْ رَبِّكَ إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ .
القصص : 32
مجاهد : تبيانان من ربّك . ( الطّبريّ 20 : 73 )
السّدّيّ : العصا واليد آيتان .
نحوه ابن زيد . ( الطّبريّ 20 : 73 )
ابن قتيبة : أي حجّتان . ( 333 )
الطّبريّ : فهذان اللّذان أريتكهما يا موسى من تحوّل العصا حيّة ، ويدك - وهي سمراء - بيضاء تلمع من غير برص ، برهانان ؛ يقول : آيتان وحجّتان .
وأصل البرهان : البيان ، يقال للرّجل - يقول القول إذا سئل الحجّة عليه - : هات برهانك على ما تقول ، أي هات تبيان ذلك ومصداقه . ( 20 : 73 )
الزّجّاج : برهانان : آيتان بيّنتان . ( 4 : 143 )
الزّمخشريّ : إن قلت : لم سمّيت الحجّة برهانا ؟
قلت : لبياضها وإنارتها ، من قولهم للمرأة البيضاء :
برهرهة ، بتكرير العين واللّام معا . والدّليل على زيادة « النّون » قولهم : أبره الرّجل ، إذا جاء بالبرهان ، ونظيره تسميتهم إيّاها سلطانا من « السّليط » وهو الزّيت لإنارتها . ( 3 : 175 )