ابن عطيّة : برهانان : حجّتان ومعجزتان .
( 4 : 287 )
الطّبرسيّ : معناه فاليد والعصا حجّتان من ربّك على نبوّتك . ( 4 : 253 )
نحوه القرطبيّ . ( 13 : 285 )
الآلوسيّ : قيل : الإشارة إلى انقلاب العصا حيّة بعد إلقائها ، وخروج اليد بيضاء بعد إدخالها في الجيب ، فأمر التّذكير ظاهر .
والبرهان : الحجّة النّيّرة ، وهو « فعلان » لقولهم : أبره الرّجل ، إذا جاء بالبرهان ، من : بره الرّجل ، إذا ابيضّ ، ويقال للمرأة البيضاء : برهاء وبرهرهة .
وقال بعضهم : هو « فعلان » من البره ؛ بمعنى القطع ، فيفسّر بالحجّة القاطعة .
وقيل : هو « فعلال » لقولهم : برهن ، ونقل عن الأكثر : أنّ برهن مولّد ، بنوه من لفظ البرهان .
( 20 : 76 )
عبد الكريم الخطيب : وخصّ البرهانان هنا - وهما العصا واليد - خصّا بالذّكر ، لأنّهما الآيتان اللّتان يلقى بهما موسى فرعون وحاشيته أوّل الأمر ، ويتحدّى بهما تكذيب فرعون له ، ولهذا كانت المعركة المتحدّية بين موسى وفرعون في لقاء العصا بالسّحرة الّذين جمعهم فرعون لموسى .
أمّا الآيات الأخرى فقد كانت بلاء متحدّيا لفرعون وقومه جميعا . ولعلّ هذا - واللّه أعلم - هو السّرّ في اختلاف النّظم هنا ، في قوله تعالى :
فَذانِكَ بُرْهانانِ مِنْ رَبِّكَ إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ
وما جاء في سورة النّمل في قوله تعالى :
فِي تِسْعِ آياتٍ إِلى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ
النّمل : 12 . ( 10 : 343 )
الوجوه والنّظائر
مقاتل : تفسير « برهان » على وجهين :
فوجه منها : برهان يعني حجّة ، فذلك قوله :
أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ
الأنبياء :
24 ، يعني حجّتكم بأنّ معه آلهة .
وقال في النّمل : 64 :
أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ
يعني حجّتكم بأنّ مع اللّه آلهة .
والوجه الثّاني : برهان يعني آية ، فذلك قوله :
فَذانِكَ بُرْهانانِ مِنْ رَبِّكَ
القصص : 32 ، يعني آيتين من ربّك ، وقال :
لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ
يوسف : 24 ، يعني آية من ربّه . ( 314 )
مثله هارون الأعور ( 354 ) ، والدّامغانيّ ( 153 ) .
الفيروز اباديّ : وجاء « البرهان » في القرآن على ثلاثة أوجه :
الأوّل : بمعنى المعجزة ، والولاية
فَذانِكَ بُرْهانانِ مِنْ رَبِّكَ
القصص : 32 .
الثّاني : بمعنى الدّليل ، والحجّة
قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ
البقرة : 111 ،
وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ لا بُرْهانَ لَهُ بِهِ
المؤمنون : 117 .
الثّالث : بمعنى القرآن ، والنّبوّة
يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ
النّساء : 174 ، أي كتاب ورسول . ( بصائر ذوي التّمييز 2 : 242 )