مولّد ، والحريريّ في المقامة الإسكندرانيّة ، والأساس والمختار ، واللّسان ، والمصباح ، والقاموس ، والتّاج ، والمدّ ، ومحيط المحيط ، ودوزيّ ، وأقرب الموارد ، والمتن ، والوسيط .
وقال بعض هؤلاء : إنّ الفعل « برهن » مولّد : اللّيث ابن سعد ، والتّهذيب ، والأساس ، واللّسان ، والمصباح ، والتّاج ، والمتن .
وهنالك من اكتفى بذكر « البرهان » كقوله تعالى في الآية ( 111 ) من سورة البقرة :
قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
وقد ذكرت كلمة « برهان » سبع مرّات أخرى في القرآن الكريم . .
وممّن ذكر « البرهان » أيضا وأهمل ذكر الفعل « برهن » معجم ألفاظ القرآن الكريم ، ومفردات الرّاغب الأصفهانيّ ، والنّهاية . ( 56 )
المصطفويّ : لا يبعد أن نقول : إنّ كلمة « البرهان » مأخوذ من : بره يبره ، إذا ابيضّ ، وهو في الأصل مصدر كغفران وعدوان ونقصان . ومعناه الابيضاض ، ثمّ أطلق على الكلام الجليّ الّذي لا إبهام فيه ، أو أمر بيّن لا خفاء فيه .
ثمّ اشتقّ من هذه الكلمة أفعال ، فيقال : برهن يبرهن برهنة ، فهو مبرهن .
وهذا النّحو يسمّى بالاشتقاق الانتزاعيّ ، كما في سلطن يسلطن من السّلطان ، وهو من « السّلط » فالنّون زائدة من جهة المادّة الأصليّة ، وأصيلة بالنّسبة إلى الاشتقاق الثّانويّ الانتزاعيّ . ولعلّ هذا معنى قولهم :
برهن مولّد .
قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ
النّساء : 174 ، أي أمر بيّن محكم ، لا ريب فيه ولا ظلمة .
وَهَمَّ بِها لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ
يوسف : 24 ، أي ما تبيّن به الحقّ والهدى ، ويتّضح به سبيل الرّشد من الغوى ، وهو النّور ، يهدي اللّه لنوره من يشاء .
وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ لا بُرْهانَ لَهُ
المؤمنون :
117 ، أي ليس لهم أمر بيّن محكم ، يبيّن دعواهم ويثبت قولهم ، فهم في ظلمة وريب يتردّدون .
فَذانِكَ بُرْهانانِ مِنْ رَبِّكَ
القصص : 32 ، أي أمران نيّران وآيتان بيّنتان من جانب الرّبّ لإثبات دعوتك .
وأمّا البرهان بمعنى الدّليل فهو اصطلاح منطقيّ خارج عن اللّغة . ( 1 : 247 )
النّصوص التّفسيريّة
برهان
1 -
يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً .
النّساء : 174
ابن عبّاس : المراد بالبرهان هو النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم .
مثله الثّوريّ . ( الآلوسيّ 6 : 42 )
مجاهد : حجّة .
مثله السّدّيّ . ( الطّبريّ 6 : 39 )
قتادة : بيّنة من ربّكم .
مثله ابن جريج . ( الطّبريّ 6 : 39 )
الإمام الصّادق عليه السّلام : البرهان : محمّد صلّى اللّه عليه وآله ،