والبروسويّ ( 5 : 500 ) ، والمراغيّ ( 17 : 52 ) ، والنّهاونديّ ( 3 : 117 ) ، والحجازيّ ( 17 : 25 ) .
ابن عطيّة : اختلف النّاس في الأرض الّتي بورك فيها ، ولجأ إليها إبراهيم ولوط عليهما السّلام ، فقالت فرقة : هي مكّة ، وذكروا قول اللّه تعالى :
لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً
آل عمران : 96 .
وقال الجمهور : من أرض الشّام ، وهي الأرض الّتي بارك فيها ، أمّا من جهة الآخرة فبالنّبوءة ، وأمّا من جهة الدّنيا ففي أطيب بلاد اللّه أرضا ، أعذبها ماء ، وأكثرها ثمرة ، ونعمة ، وهو الموضع المعروف بسكنى إبراهيم وعقبه . ( 4 : 89 )
الآلوسيّ : وصفها بعموم البركة ، لأنّ أكثر الأنبياء عليهم السّلام بعثوا فيها ، وانتشرت في العالم شرائعهم الّتي هي مبادئ الكمالات والخيرات الدّينيّة والدّنيويّة .
ولم يقل : « الّتي باركناها » للمبالغة بجعلها محيطة بالبركة .
وقيل : المراد بالبركات : النّعم الدّنيويّة من الخصب وغيره . والأوّل أظهر وأنسب بحال الأنبياء عليهم السّلام .
( 17 : 70 )
القاسميّ : هي أرض الشّام ، بورك فيها بكثرة الأنبياء ، وإنزال الشّرائع الّتي هي طريق السّعادتين ، وبكثرة النّعم والخصب والثّمار ، وطيب عيش الغنيّ والفقير . وقد نزل إبراهيم عليه السّلام بفلسطين ، ولوط عليه السّلام بسدوم .
ثمّ بيّن بركته تعالى على إبراهيم بقوله :
وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ نافِلَةً وَكُلًّا جَعَلْنا صالِحِينَ
الأنبياء :
72 . ( 11 : 4268 )
سيّد قطب : هي أرض الشّام الّتي هاجر إليها هو وابن أخيه لوط ، فكانت مهبط الوحي فترة طويلة ، ومبعث الرّسل من نسل إبراهيم . وفيها الأرض المقدّسة ، وثاني الحرمين ، وفيها بركة الخصب والرّزق ، إلى جانب بركة الوحي والنّبوّة جيلا بعد جيل . ( 4 : 2388 )
نحوه عبد المنعم الجمّال . ( 17 : 25 )
المصطفويّ : أي أطلنا الخير والفضل والبركة فيها . ( 1 : 244 )
4 -
وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ عاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها وَ . . .
الأنبياء : 81
أبيّ بن كعب : سمّاها مباركة ، لأنّه ما من ماء عذب إلّا وينبع أصله من تحت الصّخرة الّتي هي ببيت المقدس . ( الميبديّ 6 : 270 )
قتادة : ما نقص من الأرض زيد في أرض الشّام ، وما نقص من الشّام زيد في فلسطين ، وكان يقال : هي أرض المحشر والمنشر . وكانت تجري بسليمان وأصحابه إلى حيث شاء . ( الماورديّ 3 : 460 )
الماورديّ : هي أرض الشّام ، وفي بركتها ثلاثة أقاويل :
أحدها : بمن بعث فيها من الأنبياء .
الثّاني : أنّ مياه أنهار الأرض تجري منها .
الثّالث : بما أودعها اللّه من الخيرات . ( 3 : 460 )
البغويّ : يعني الشّام ، وذلك أنّها كانت تجري لسليمان وأصحابه حيث شاء سليمان ، ثمّ يعود إلى منزله بالشّام . ( 3 : 301 )