والنّكتة العامّة تنشيط السّامعين . ( 10 : 3886 )
سيّد قطب : وصف المسجد الأقصى بأنّه
الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ
وصف يرسم البركة حافّة بالمسجد ، فائضة عليه ، وهو ظلّ لم يكن ليلقيه تعبير مباشر ، مثل :
باركناه ، أو باركنا فيه ؛ وذلك من دقائق التّعبير القرآنيّ العجيب . ( 4 : 2212 )
3 -
وَنَجَّيْناهُ وَلُوطاً إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ .
الأنبياء : 71
أبيّ بن كعب : الشّام ، وما من ماء عذب إلّا خرج من تلك الصّخرة الّتي ببيت المقدس .
( الطّبريّ 17 : 46 )
ابن عبّاس : بالماء والشّجر ، وهي المقدس وفلسطين والأردن . ( تنوير المقباس : 273 )
يعني مكّة ، ونزول إسماعيل البيت ، ألا ترى أنّه يقول :
إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَهُدىً لِلْعالَمِينَ
آل عمران : 96 . ( الطّبريّ 17 : 47 )
أبو العالية : ليس ماء عذب إلّا يهبط إلى الصّخرة الّتي ببيت المقدس ، ثمّ يتفرّق في الأرض .
( الطّبريّ 17 : 47 )
الطّبريّ : قد اختلف أهل التّأويل في الأرض الّتي ذكر اللّه أنّه نجّى إبراهيم ولوطا إليها ، ووصفه أنّه بارك فيها للعالمين فقال بعضهم بنحو الّذي قلنا في ذلك .
وقال آخرون : بل يعني مكّة ، وهي الأرض الّتي قال اللّه تعالى :
الَّتِي بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ .
وإنّما اخترنا ما اخترنا من القول في ذلك ، لأنّه لا خلاف بين جميع أهل العلم : أنّ هجرة إبراهيم من العراق كانت إلى الشّام ، وبها كان مقامه أيّام حياته ، وإن كان قد كان قدم مكّة ، وبنى بها البيت ، وأسكنها إسماعيل ابنه مع أمّه هاجر ، غير أنّه لم يقم بها ، ولم يتّخذها وطنا لنفسه ، ولا لوط . واللّه إنّما أخبر عن إبراهيم ولوط ، أنّهما أنجاهما إلى الأرض الّتي بارك فيها للعالمين . ( 17 : 47 )
الطّوسيّ : إنّما جعلها مباركة ، لأنّ أكثر الأنبياء بعثوا منها ، فلذلك كانت مباركة .
وقيل : لما فيها من كثرة الأشجار والثّمار .
( 7 : 264 )
البغويّ : يعني الشّام ، بارك اللّه فيها بالخصب وكثرة الأشجار والثّمار والأنهار ، ومنها بعث أكثر الأنبياء . ( 3 : 296 )
نحوه الخازن ( 4 : 244 ) ، وأبو حيّان ( 6 : 329 ) ، والشّربينيّ ( 2 : 512 ) ، والميبديّ ( 6 : 269 ) .
الزّمخشريّ :
بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ
بركاته الواصلة إلى العالمين ؛ أنّ أكثر الأنبياء عليهم السّلام بعثوا فيه ، فانتشرت في العالمين شرائعهم وآثارهم الدّينيّة ، وهي البركات الحقيقيّة .
وقيل : بارك اللّه فيه بكثرة الماء والشّجر والثّمر والخصب ، وطيب عيش الغنيّ والفقير . ( 2 : 578 )
نحوه ابن الجوزيّ ( 5 : 368 ) ، والفخر الرّازيّ ( 22 :
190 ) ، والقرطبيّ ( 11 : 305 ) ، والبيضاويّ ( 2 : 77 ) ، والنّسفيّ ( 3 : 84 ) ، والنّيسابوريّ ( 17 : 42 ) ، وأبو السّعود ( 4 : 348 ) ، والكاشانيّ ( 3 : 344 ) ،