إنّه يبرد له ما تحرّكت به نفسه من حدّ شهوة الجماع ، أي يسكّنه ويجعله باردا .
وفيه « لا تبرد للوارث على ظهرك » قيل : معناه لا تشقى ويسعد غيرك ، يفسّره قوله عليه السّلام : « إنّما أنت جامع لأحد رجلين : إمّا رجل عمل بطاعة اللّه فيسعد بما شقيت ، وإمّا رجل يعمل فيه بمعصية اللّه فشقي بما جمعت له ، وليس من هذين أحد بأن تؤثره على نفسك ولا تبرد له على ظهرك .
وفي الدّعاء : « اللّهمّ اجمع بيننا وبين محمّد صلّى اللّه عليه وآله في برد العيش » أي في طيب العيش .
وبرّدت الشّيء تبريدا ، ولا يقال : أبردته ، إلّا في لغة رديئة ، قاله الجوهريّ .
والبرد : بالضّمّ فالسّكون : ثوب مخطّط ، وقد يقال لغير المخطّط أيضا ، وجمعه : برود وأبراد ، ومنه الحديث :
« الكفن يكون بردا ، فإن لم يكن بردا فاجعله كلّه قطنا » .
والبردة : كساء أسود مربّع ، فيه صغر يكتسيه الأعراب .
والبريد ، بالفتح على « فعيل » : أربعة فراسخ اثنا عشر ميلا ، وروي فرسخين ستّة أميال ، والمشهور الّذي عليه العمل خلافه .
وفي الحديث عن الصّادق عليه السّلام : « البريد : ما بين ظلّ عير إلى فيء وعير ، ذرعته بنو أميّة ثمّ جزّؤوه اثني عشر ميلا ، فكان كلّ ميل ألفا وخمسمائة ذراع ، وهو أربعة فراسخ » .
وفي الحديث : « حرم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من المدينة بريد في بريد » .
ومثله : « الحرم بريد في بريد » وحينئذ فيكون طول الحرم أربعة فراسخ وعرضه كذلك ، وهو من جانب مكّة الشّرقيّ أكثر من الغربيّ ، لأنّ إشراق نور الحجر كان أكثر إلى جانب المشرق .
وفي الحديث : « آخر العقيق بريد أوطاس » لعلّه اسم موضع .
والبرديّ ، بالفتح فالسّكون : نبات معروف في العراق ، وبالضّمّ ضرب من أجود التّمر .
والبرّادة ، بالتّشديد : السّقاية ، وسمّي المبرّد النّحويّ بذلك ، لأنّه كان يدرّس بها ، وكنية المبرّد أبو العبّاس ، وكان في زمن المتوكّل . ( 3 : 11 )
مجمع اللّغة : 1 - البرد : ضدّ الحرّ ، يقال : برد الشّيء كنصر وكرم بردا وبرودة ، واسم الفاعل ، بارد .
2 - البرد : ما يبرد من المطر في الهواء فيصلب .
( 1 : 90 )
العدنانيّ : « البرد جمعه : أبراد ، وأبرد ، وبرود ، وبراد ، لا برد » .
البرد : ثوب مخطّط ، يزيّن بالقصب والوشي أحيانا ، يجمعونه على « برد » ، والصّواب : أبراد ، وأبرد ، وبرود « اللّسان ، والقاموس ، والتّاج ، والمدّ ، ومحيط المحيط ، والمتن ، والوسيط » .
واكتفى بالجمعين أبراد وبرود كلّ من الصّحاح ، والمختار ، والمصباح .
ويجيز التّاج ، والمدّ ، والمتن جمع البرد على براد .
أمّا البرد فهي جمع بريد « الأساس ، واللّسان ، والمغرب ، والمصباح ، والتّاج ، والمدّ ، والمتن الّذي ذكر
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 187
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص١٨٧