وفي الحديث ما يدلّ عليه قال : « اشتركنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في الحجّ والعمرة ، سبعة منّا في بدنة ، فقال رجل لجابر : أنشترك في البقرة ما نشترك في الجزور ؟ فقال :
ما هي إلّا من البدن » ، والمعنى في الحكم ؛ إذ لو كانت البقرة من جنس البدن لما جهلها أهل اللّسان ، ولفهمت عند الإطلاق أيضا .
والجمع : بدنات ، مثل قصبة وقصبات . وبدن أيضا بضمّتين وإسكان الدّال تخفيف ، وكأنّ البدن : جمع بدين تقديرا ، مثل نذير ونذر .
قالوا : وإذا أطلقت « البدنة » في الفروع فالمراد البعير ، ذكرا كان أو أنثى .
وبدن بدونا ، من باب « قعد » : عظم بدنه بكثرة لحمه ، فهو بادن ، يشترك فيه المذكّر والمؤنّث . والجمع :
بدّن ، مثل راكع وركّع .
وبدن بدانة : مثل ضخم ضخامة كذلك ، فهو بدين ، والجمع : بدن .
وبدّن تبدينا : كبر وأسنّ . ( 1 : 39 )
الفيروز اباديّ : البدن محرّكة من الجسد ما سوى الرّأس والشّوى ، أو العضو ، أو خاصّ بأعضاء الجزور .
والرّجل المسنّ ، والدّرع القصيرة ، جمعه : أبدان . والوعل المسنّ ، جمعه : أبدن . ونسب الرّجل وحسبه .
والبادن والبدين والمبدّن كمعظّم : الجسيم ، وهي بادن وبادنة وبدين ، جمعه : ككتب وركّع .
وقد بدنت ككرم ونصر بدنا ، ويضمّ ، وبدانا وبدانة ، بفتحهما .
وبدّن تبدينا : أسنّ وضعف ، وفلانا ألبسه درعا .
والمبدان : الشّكور ، السّريع السّمن .
والبدنة محرّكة : من الإبل والبقر ، كالأضحيّة من الغنم ، تهدى إلى مكّة ، للذّكر والأنثى ، جمعه : ككتب .
( 4 : 202 )
الجزائريّ : « البدن والجسد » قال في « البارع » :
لا يقال الجسد إلّا للحيوان العاقل ، وهو الإنسان والملائكة والجنّ ، ولا يقال لغيره : جسد .
وقيل : البدن : الجسد ، ما سوى الرّأس ، ويظهر من كلام الجوهريّ التّرادف . ( 56 )
الطّريحيّ : البدن : ما سوى الرّأس والأطراف ، وبدن القميص مستعار منه ، وهو ما يقع على الظّهر ، والبدن دون الكمّين والدّخارس ، والجمع : أبدان .
والبدن أيضا : الدّرع القصيرة . وفي حديث عليّ عليه السّلام : « إنّما كنت جارا لكم ، جاوركم بدني أيّاما » .
قيل : إنّما قال ذلك ، لأنّ مجاورته إيّاهم إنّما كان بجسده لا بنفسه ، المجاورة للملائكة المقبلة على العالم العلويّ بكلّيّتها ، المعرضة عن العالم السّفليّ .
وفي حديث الباقر عليه السّلام : « إنّه كان بادنا » البادن والبدين : الجسيم .
ورجل بادن ، أي سمين ضخم .
والبدن بالضّمّ : جمع بدنة كقصبة ، وتجمع على بدنات كقصبات . سمّيت بذلك لعظم بدنها وسمنها ، وتقع على الجمل والنّاقة والبقرة عند جمهور أهل اللّغة وبعض الفقهاء ، وخصّها جماعة بالإبل .
وعن بعض الأفاضل قال : إطلاقها على البقرة مناف لما ذكره أئمّة اللّغة من أنّها من الإبل خاصّة ، ولقوله عليه السّلام :
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 18
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص١٨