والبراح : مصدر قولك : برح الشّيء من مكانه من باب « تعب » براحا ، أي زال عنه ، وصار في البراح .
( 2 : 342 )
رشيد رضا : والتّبريح : الإيذاء الشّديد . ( 5 : 73 )
محمّد إسماعيل إبراهيم : برح : زال . وبرح المكان : فارقه وزال عنه . وما برح يفعل كذا ، أي ما زال مستمرّا في عمله . ( 1 : 64 )
العدنانيّ : « زرنا وسيما البارحة لا البارح » .
ويقولون : زرنا وسيما البارح ، والصّواب : زرنا وسيما البارحة ، أي أقرب ليلة مضت ، ومنه المثل المعروف : « ما أشبه اللّيلة بالبارحة » .
وممّن ذكر البارحة : يونس بن حبيب ، وأبو زيد الأنصاريّ ، والتّهذيب ، والصّحاح ، ومعجم مقاييس اللّغة ، وابن مكّيّ الصّقلّيّ في « تثقيف اللّسان » ، والمغرب ، والمختار ، واللّسان ، والمصباح ، والقاموس ، والتّاج ، والمدّ ، ومحيط المحيط ، وأقرب الموارد ، والمتن ، والوسيط .
أمّا البارح فمن معانيه :
أ - الّذي يبرح ، يغادر مكانه .
ب - الرّيح الحارّة في الصّيف . ( 51 )
المصطفويّ : [ بعد ذكر كلام فيها قال : ]
والظّاهر أنّ المستفاد من هذه الكلمات وأمثالها بقرينة موارد الاستعمال ، أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو الزّوال في مورد الابتلاء والمضيقة وما لا يلائم ، وبهذا اللّحاظ تختلف خصوصيّات معناه باختلاف الموارد :
فإذا كان الابتلاء من جهة الظّلمة ، يقال : برحت اللّيلة والبارحة .
وإذا كان من جهة خفاء الأمر وإبهامه ، يقال : برح الخفاء ، أي اتّضح الأمر ورفع الإبهام .
وإذا كان من التّستّر بالظّلّ وذي الظّلّ يقال : إنّه برح مكانه والبراح .
وإذا كان من جهة اجتماع التّراب ، يقال : برحت الرّيح التّراب فهي بارح .
فالأصل في جميع هذه الموارد محفوظ ، وهو زوال ما انكدر وكره من ابتلاء وظلمة ، وإبهام وخفاء وتستّر وتقيّد وغيرها .
وظهر أنّ معنى الظّهور والبروز والانكشاف والتّبيّن والوضوح والمضيّ كلّها من لوازم ذلك الأصل الواحد .
وأمّا الشّدّة والعظم والتّعب والأذى والجهد وأمثالها ، فلا يخفى أنّ هذه المعاني من متعلّقات « الزّوال » ومن قيوده ، أي من مصاديق ما كره وانكدر . وإطلاق المادّة عليها باعتبار كونها في معرض الزّوال ، فيكون « الزّوال » من قيود المعاني ، فترجع إلى الأصل الواحد .
( 1 : 229 )
النّصوص التّفسيريّة
أبرح
. . . فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ .
يوسف : 80
الطّبريّ : وقوله :
فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ
الّتي أنا بها ، وهي مصر ، فأفارقها . ( 13 : 35 )