الرّؤساء من الأتباع . ( 1 : 326 )
الفخر الرّازيّ : في قوله : ( إذ تبرّا ) قولان :
الأوّل : أنّه بدل من
إِذْ يَرَوْنَ الْعَذابَ .
الثّاني : أنّ عامل الإعراب في ( إذ ) معنى ( شديد ) ، كأنّه قال : هو شديد العذاب ؛ إذ تبرّأ ، يعني في وقت التّبرّؤ .
ذكروا في تفسير « التّبرّؤ » وجوها :
أحدها : أن يقع منهم ذلك بالقول .
ثانيها : أن يكون نزول العذاب بهم ، وعجزهم عن دفعهم عن أنفسهم ، فكيف عن غيرهم فتبرّؤوا .
ثالثها : أنّه ظهر فيهم النّدم على ما كان منهم من الكفر باللّه ، والإعراض عن أنبيائه ورسله ، فسمّي ذلك النّدم تبرّؤا . والأقرب هو الأوّل ، لأنّه هو الحقيقة في اللّفظ . ( 4 : 237 )
البروسويّ : بدل من ( إذ يرون ) .
وأصل التّبرّي : التّخلّص ، ويستعمل للتّفصّي والتّنصّل ممّا تكره مجاورته ، والمعنى إذ تبرّأ الرّؤساء المتبوعون . ( 1 : 270 )
2 -
. . . فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْراهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ .
التّوبة : 114
الزّمخشريّ : إن قلت : فما معنى قوله :
فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ ؟
قلت : معناه فلمّا تبيّن له من جهة الوحي أنّه لن يؤمن وأنّه يموت كافرا وانقطع رجاؤه عنه ، قطع استغفاره ، فهو كقوله :
مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحابُ الْجَحِيمِ
التّوبة : 113 . ( 2 : 217 )
الطّبرسيّ : ترك الدّعاء له ، وهو المرويّ عن ابن عبّاس ومجاهد وقتادة . إلّا أنّهم قالوا : إنّما تبيّن عداوته لمّا مات على كفره . ( 3 : 77 )
البروسويّ : أي تنزّه عن الاستغفار له ، وتجانب كلّ التّجانب . ( 3 : 522 )
الآلوسيّ : أي قطع الوصلة بينه وبينه ، والمراد :
تنزّه عن الاستغفار له وتجانب كلّ التّجانب ، وفيه من المبالغة ما ليس في تركه ونظائره . ( 11 : 35 )
البريّة
1 -
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نارِ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أُولئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ .
2 -
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ .
البيّنة : 6 ، 7
النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم :
أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ
أنت يا عليّ وشيعتك . ( الطّبريّ 30 : 265 )
يزيد بن شراحيل الأنصاريّ كاتب عليّ عليه السّلام قال : سمعت عليّا عليه السّلام يقول : « قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأنا مسنده إلى صدري ، فقال : يا عليّ ألم تسمع قول اللّه تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ؟
هم شيعتك ، وموعدي وموعدكم الحوض ، إذا اجتمعت الأمم للحساب يدعون غرّا محجّلين » . ( العروسيّ 5 : 644 )
قال الباقر عليه السّلام : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لعليّ مبتدئا :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ