تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 899

مساهمون:

ص٨٩٩
وأعظم أجرا ، إنّ اللّه غفور رحيم . 6 - نبّه على علم اللّه بالأعذار مرّتين : علم أن لن تحصوه ، علم أن سيكون منكم مرضى . 7 - يخطر بالبال أنّ هذه السّكينة السّائدة لجوّ الآية ، إضافة إلى تكرار « اللّه » سبع مرّات - وهي أعلى نسبة في آيات القرآن - دعم للنّسخ ، وكأنّه أوّل نسخ عرفه المسلمون في القرآن ، فأراد اللّه أن لا يستوحشوا ذلك ولا يستنكروه ، وليستأنسوا به . ثالثا : وأمّا الآيات الّتي تكرّر فيها لفظ « اللّه » خمس مرّات فهي ستّ ، ولكلّ منها مزيّة اقتضت تكرار لفظ الجلالة فيها خمس مرّات ، وهي : 1 -
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْداداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذابِ
البقرة : 165 وهذه الآية من جملة آيات التّوحيد الكثيرة ، وقد اختصّت من بينها بأنّ هؤلاء النّاس لم يقدموا على عبادة الأوثان حتّى أحبّوها كحبّ اللّه ، وهذا أعتى الشّرك ومنتهى الضّلال ، فردّ اللّه عليهم بآكد البيان ؛ حيث اقتضى الأمر تكرار لفظ « اللّه » خمس مرّات . 2 -
يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ انْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلهٌ واحِدٌ سُبْحانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا
النّساء : 171 وهذه الآية جاءت ردّا على النّصارى في غلوّهم في شأن عيسى عليه السّلام ، وقولهم بالتّثليث ، فأكّد لهم أنّه رسول اللّه ، وسبحانه أن يكون له ولد ، وهذا السّياق خاصّ بهذه الآية . 3 -
إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْها وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
التّوبة : 40 وهذه من جملة آيات نصر اللّه رسوله ، ومن آكدها وأبلغها ؛ إذ نصره في تلك الخمسة واللّحظة الحرجة الّتي كاد رسول اللّه أن يقتل فيها ، وتجهض دعوته ؛ حيث أنزل اللّه سكينة عليه ، وأيّده بجنود لم تروها ، وجعل كلمة اللّه هي العليا وكلمة المشركين السّفلى . 4 -
الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَواتٌ وَمَساجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ
الحجّ : 40 وهذه أيضا من جملة آيات النّصر في أحد المواقف الحرجة ، وهي منفردة في سياقها ؛ إذ أخرجوا أهل التّوحيد بغير حقّ من ديارهم ، فنصر اللّه دينه نصرا مؤزّرا ، ولولاه لهدّمت جميع بيوت اللّه ، فأكّد إنّ اللّه لينصرنّ من ينصره ، وإنّه لقويّ عزيز . 5 -
وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ