1 -
إِنِّي أَرانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزاً تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ
يوسف : 36
2 -
وَأَمَّا الْآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ
يوسف : 41
3 -
ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا
النّحل : 69
ولعلّ النّكتة فيها رعاية حال الطّير والنّحل ، وأنّهما لا يأكلان كلّ شيء يريانه أمامها ؛ لصغر حجمهما ولطافة طبعهما ، لا سيّما النّحل فإنّه يختار طعامه كالإنسان تماما .
رابعا : قد جاء في الإنسان بدون ( من ) ، مثل
وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ
و
لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا ؛
لأنّ آكل الرّبا وآكل الأموال بالباطل لا يبالي بما يأكل كالأنعام .
خامسا : كذلك جاء بدون ( من ) في قوله :
تَأْكُلُهُ النَّارُ ؛
لأنّ النّار تحرق الغثّ والسّمين والرّطب واليابس ولا تفرق بينهما .
سادسا : وأمّا أهل النّار فيأكلون من طعامهم دلالة على بقائه وعدم نفاده لخلودهم في النّار ، فجاء مع ( من ) :
1 -
فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْها فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ
الصّافّات : 66
2 -
لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ
الواقعة : 52
سابعا : هناك آيتان في أكل النّبات يشارك فيهما الإنسان الحيوان ، فجاءت ( من ) فيهما تغليبا للإنسان على الحيوان وتناسقا مع الواقع ؛ حيث إنّهما يأكلان عنه ما تيسّر لهما فقط .
1 -
فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعامُهُمْ
وَأَنْفُسُهُمْ
السّجدة : 27
2 -
فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعامُ
يونس : 24
14 - وممّا يلاحظ أنّ لفظ ( أكل ) جاء دائما بصدد التّرغيب في خصوص الثّمار وجنّات من أعناب وزرع ونخيل . . .
1 -
وَنُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ
الرّعد : 4
2 -
وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفاً أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ
الأنعام : 141
3 -
كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصابَها وابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَها ضِعْفَيْنِ
البقرة : 265
4 -
أُكُلُها دائِمٌ وَظِلُّها تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوْا
الرّعد : 35
5 -
كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَها وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئاً
الكهف : 33
6 -
تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها
إبراهيم : 25
وقد يستثنى من ذلك قوله :
وَبَدَّلْناهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَواتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ
وقد دلّ على الذّمّ . لاحظ « أث ل » .
15 - جاءت صيغة ( اكّالون ) مرّة واحدة ذمّا :
سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ
المائدة : 42
حيث قورن ب
سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ
تجسيما لعمل هؤلاء اليهود والمنافقين الّذين كانوا يؤذون النّبيّ بأنّهم لا يبالون أيّ جريمة ، فهم كثير والسّماع للكذب وكثيرو الأكل للسّحت . فبين الجريمتين التئام وسنخيّة ، فمن لا يبالي من كثرة السّماع للكذب لا يبالي من كثرة الأكل