تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
1 -
إِنِّي أَرانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزاً تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ
يوسف : 36 2 -
وَأَمَّا الْآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ
يوسف : 41 3 -
ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا
النّحل : 69 ولعلّ النّكتة فيها رعاية حال الطّير والنّحل ، وأنّهما لا يأكلان كلّ شيء يريانه أمامها ؛ لصغر حجمهما ولطافة طبعهما ، لا سيّما النّحل فإنّه يختار طعامه كالإنسان تماما . رابعا : قد جاء في الإنسان بدون ( من ) ، مثل
وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ
و
لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا ؛
لأنّ آكل الرّبا وآكل الأموال بالباطل لا يبالي بما يأكل كالأنعام . خامسا : كذلك جاء بدون ( من ) في قوله :
تَأْكُلُهُ النَّارُ ؛
لأنّ النّار تحرق الغثّ والسّمين والرّطب واليابس ولا تفرق بينهما . سادسا : وأمّا أهل النّار فيأكلون من طعامهم دلالة على بقائه وعدم نفاده لخلودهم في النّار ، فجاء مع ( من ) : 1 -
فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْها فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ
الصّافّات : 66 2 -
لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ
الواقعة : 52 سابعا : هناك آيتان في أكل النّبات يشارك فيهما الإنسان الحيوان ، فجاءت ( من ) فيهما تغليبا للإنسان على الحيوان وتناسقا مع الواقع ؛ حيث إنّهما يأكلان عنه ما تيسّر لهما فقط . 1 -
فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعامُهُمْ
وَأَنْفُسُهُمْ
السّجدة : 27 2 -
فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعامُ
يونس : 24 14 - وممّا يلاحظ أنّ لفظ ( أكل ) جاء دائما بصدد التّرغيب في خصوص الثّمار وجنّات من أعناب وزرع ونخيل . . . 1 -
وَنُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ
الرّعد : 4 2 -
وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفاً أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ
الأنعام : 141 3 -
كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصابَها وابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَها ضِعْفَيْنِ
البقرة : 265 4 -
أُكُلُها دائِمٌ وَظِلُّها تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوْا
الرّعد : 35 5 -
كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَها وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئاً
الكهف : 33 6 -
تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها
إبراهيم : 25 وقد يستثنى من ذلك قوله :
وَبَدَّلْناهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَواتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ
وقد دلّ على الذّمّ . لاحظ « أث ل » . 15 - جاءت صيغة ( اكّالون ) مرّة واحدة ذمّا :
سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ
المائدة : 42 حيث قورن ب
سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ
تجسيما لعمل هؤلاء اليهود والمنافقين الّذين كانوا يؤذون النّبيّ بأنّهم لا يبالون أيّ جريمة ، فهم كثير والسّماع للكذب وكثيرو الأكل للسّحت . فبين الجريمتين التئام وسنخيّة ، فمن لا يبالي من كثرة السّماع للكذب لا يبالي من كثرة الأكل
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 592 | مجمع البحوث الاسلامية