تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
8 -
فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ
الأنعام : 118 9 -
فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا *
الحجّ : 28 ، 36 ويلاحظ أوّلا : أنّ جملة من هذه الآيات تؤكّد على أنّ الأكل بعض منافع الحيوان للإنسان ، وأنّ له فيه منافع أكثر ، وربّما أهمّ من الأكل مثل الرّكوب واستغلال الألبان والأوبار والأصواف وغيرها ( 3 )
وَلَكُمْ فِيها مَنافِعُ كَثِيرَةٌ
ثانيا : خصّ الأكل من لحم الحيوان بما ذكر اسم اللّه عليه فأزيلت فضاعته باسمه تعالى في آيات . ليمتاز الإنسان عن الحيوان بذلك . ويتحلّى عمله الحيوانيّ بحلية رحمانيّته . ثالثا : تشير الآية ( 9 ) إلى أنّ الأكل منه ينبغي أن يكون مع الإطعام للغير ولا سيّما البائس الفقير ، وهذه ميزة أخرى يتميّز بها الإنسان عن الحيوان ؛ حيث إنّ الحيوان لا همّ له إلّا نفسه ، والإنسان إن كان كذلك فهو نظيره . فهذه حلية رحمانيّة أخرى تميز الإنسان عن الحيوان في الأكل . رابعا : أنّ القرآن لا يهمل ذكر الأكل ممّا في البحر من الحيوان ، ويصفه بكونه
( لَحْماً طَرِيًّا ) *
في ( 5 و 6 ) ؛ إشعارا بأنّه ألذّ وأنفع من لحم حيوان البرّ الّذي لا يكون طريّا . 4 - إنّ القرآن عدّ النّبات طعاما يأكله الإنسان كما عدّ الأنعام واللّحوم كذلك . ويبدو أنّ الآيات في هذا الشّأن أكثر من ذلك الضّرب من الأكل ، فهل فيه دلالة على رجحان أكل النّبات والثّمار من وجهة نظر القرآن ؟ 1 -
لَكُمْ فِيها فَواكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْها تَأْكُلُونَ
المؤمنون : 19 2 -
فَما حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تَأْكُلُونَ
يوسف : 47 3 -
فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعامُ
يونس : 24 4 -
أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْها
الفرقان : 8 5 -
لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ
يس : 35 6 -
اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلا مِنْها رَغَداً حَيْثُ شِئْتُما وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ
البقرة : 35 7 -
اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلا مِنْ حَيْثُ شِئْتُما وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ
الأعراف : 19 8 -
فَأَكَلا مِنْها فَبَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ
طه : 121 9 -
وَأَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ .
البقرة : 57 10 -
كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ
الأنعام : 141 11 -
وَأَخْرَجْنا مِنْها حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ
يس : 33 12 -
وَنُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ
الّرّعد : 4 ونظيرها سائر الآيات الّتي فيها لفظ الأكل وستأتي في رقم 14 . ويلاحظ أوّلا : أنّ الآيات ( 6 و 7 و 8 ) تصرّح بأنّ النّبات كان هو الطّعام الأوّل للإنسان حين كان يعيش في الجنّة قبل الهبوط إلى الأرض . وأنّه استأنس بأكل لحم الحيوان بعد ما هبط ، أي أنّه بالهبوط انحطّ إلى درجة