تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
ففي جميع موارد استعمال هذه المادّة يلاحظ مفهوم القلب والصّرف . ( 1 : 86 )

النّصوص التّفسيريّة

افك

إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ * يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ .
الذّاريات : 8 ، 9 زيد بن عليّ : أي يصرف النّاس عنه من هو مأفوك في نفسه . يصرف النّاس عنه من هو أفّاك كذّاب . ( الزّمخشريّ 4 : 14 ) مجاهد : يؤفن عنه من أفن . والأفن : فساد العقل . ( القرطبيّ 17 : 33 ) الحسن : يصرف عنه من صرف . ( الطّبريّ 26 : 190 ) اليزيديّ : يدفع عنه من دفع . ( القرطبيّ 17 : 33 ) قطرب : يخدع عنه من خدع . ( القرطبيّ 17 : 33 ) الفرّاء : يصرف عن القرآن والإيمان من صرف ، كما قال :
أَ جِئْتَنا لِتَأْفِكَنا . . ،
يقول : لتصرفنا عن آلهتنا ، وتصدّنا . ( 3 : 83 ) أبو عبيدة : يدفع عنه ويحرمه كما تؤفك الأرض . ( 2 : 225 ) الطّبريّ : يصرف عن الإيمان بهذا القرآن من صرف ، ويدفع عنه من يدفع ، فيحرمه . ( 26 : 191 ) الهرويّ : أي يصرف عن الحقّ من صرف في سابق علم اللّه تعالى . ( 1 : 58 ) الطّوسيّ : [ مثل الفرّاء وأضاف : ] وإنّما قيل : يؤفك عن الحقّ ، لأنّه يمكن فيه ذلك من غيره ، ولا يمكن من نفسه ، لأنّ الحقّ يدعو إلى نفسه ولا يصرف عنها إلى خلافه . ( 9 : 380 ) الميبديّ : ( يؤفك عنه ) هذه الهاء راجعة إلى قوله : ( لصادق ) . والإفك : الصّرف ، تأويله : يصرف عن تصديق ذلك الوعد الصّادق من صرف عن الهدى في الأزل . وقيل : معناه يصرف عن الحقّ من كذب ودعا إلى الباطل . ( 9 : 310 ) الزّمخشريّ :
يُؤْفَكُ عَنْهُ
الضّمير للقرآن أو للرّسول ، أي يصرف عنه من صرف الصّرف الّذي لا صرف أشدّ منه وأعظم ، كقوله : لا يهلك على اللّه إلّا هالك . وقيل : يصرف عنه من صرف في سابق علم اللّه ، أي علم فيما لم يزل أنّه مأفوك عن الحقّ لا يرعوي . ويجوز أن يكون الضّمير ل « ما توعدون » أو « للدّين » أقسم بالذّاريات على أنّ وقوع أمر القيامة حقّ ، ثمّ أقسم بالسّماء على أنّهم في قول مختلف في وقوعه ، فمنهم شاكّ ومنهم جاحد ، ثمّ قال : يؤفك عن الإقرار بأمر القيامة من هو المأفوك . ووجه آخر : وهو أن يرجع الضّمير إلى ( قول مختلف ) و « عن » مثله في قوله : « ينهون عن أكل وعن شرب » ، أي يتناهون في السّمن بسبب الأكل والشّرب ، وحقيقته يصدر تناهيهم في السّمن عنهما ، وكذلك يصدر إفكهم عن القول المختلف .