وما أبين إفكه ، ورماه بالأفيكة ، ويقول المفترى عليه : ياللأفيكة .
ومن المجاز : أرض مأفوكة : مجدودة من المطر والنّبات .
وسنة آفكة : مجدبة . وسنون أوافك .
[ واستشهد بالشّعر مرّتين ] ( أساس البلاغة : 8 )
النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال لبشير بن الخصاصية : « ممّن أنت ؟ قال :
من ربيعة . قال : أنتم تزعمون لولا ربيعة لائتفكت الأرض بمن عليها » . أي لانقلبت بأهلها ، من أفكه فائتفكت . ومنه الإفك وهو الكذب ، لأنّه مقلوب عن وجهه ، والمعنى لولاهم لهلك النّاس . ( الفائق 1 : 49 )
الطّبرسيّ : يقال : أفكه يأفكه أفكا إذا صرفه .
والأفك : الكذب ، لأنّه صرف عن الحقّ . وكلّ مصروف عن شيء مأفوك عنه .
وقد أفكت الأرض ، إذا صرف عنها المطر ، وأرض مأفوكة : لم يصبها مطر .
والمؤتفكات : المتقلّبات من الرّياح ، لأنّها صرفت عن وجهها . ( 2 : 229 )
نحوه الفخر الرّازيّ . ( 12 : 61 )
الإفك : قلب الشّيء عن وجهه في الأصل . ومنه الإفك : الكذب ، لأنّه قلب المعنى عن جهة الصّواب .
( 2 : 462 )
ابن الأثير : في حديث عائشة : « حين قال لها أهل الإفك ما قالوا » الإفك في الأصل : الكذب ، وأراد به هاهنا : ما كذب عليها ممّا رميت به .
وفي حديث عرض نفسه صلى اللّه عليه وسلم على قبائل العرب :
« لقد أفك قوم كذّبوك وظاهروا عليك » ، أي صرفوا عن الحقّ ومنعوا منه . يقال : أفكه يأفكه أفكا إذا صرفه عن الشّيء وقلبه ، وأفك ، فهو مأفوك .
وفي حديث سعيد بن جبير ، وذكر قصّة هلاك قوم لوط ، قال : فمن أصابته تلك الأفكة أهلكته . يريد العذاب الّذي أرسله اللّه عليهم ؛ فقلب بها ديارهم ، يقال :
ائتفكت البلدة بأهلها ، أي انقلبت ، فهي مؤتفكة .
( 1 : 56 )
أبو حيّان : الأفك بفتح الهمزة : مصدر أفكه يأفكه ، أي قلبه وصرفه . ومنه :
أَ جِئْتَنا لِتَأْفِكَنا ،
يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ . . . .
وائتفكت البلدة بأهلها : انقلبت .
والمؤتفكات : مدائن قوم لوط عليه السّلام قلبها اللّه تعالى .
والمؤتفكات أيضا : الرّياح الّتي تختلف مهابّها . ( 3 : 506 )
الفيّوميّ : أفك يأفك - من باب ضرب - إفكا بالكسر كذلك ، فهو أفوك وأفّاك . وامرأة أفوك بغير هاء أيضا وأفّاكة بالهاء . وأفكته : صرفته ، وكلّ أمر صرف عن وجهه فقد أفك . ( 1 : 17 )
الفيروزاباديّ : أفك كضرب وعلم إفكا - بالكسر والفتح والتّحريك - وأفوكا : كذب ، ك « أفّك » فهو أفّاك وأفيك وأفوك .
وعنه يأفكه أفكا : صرفه وقلبه أو قلب رأيه .
وفلانا : جعله يكذب وحرمه مراده .
والمؤتفكات : مدائن قلبت على قوم لوط عليه الصّلاة والسّلام ، والرّياح الّتي تقلب الأرض أو تختلف مهابّها . ويقال : إذا كثرت المؤتفكات زكت الأرض .