تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
تقتدون به ، والّذين معه من أنبياء اللّه . ( 28 : 62 ) الطّوسيّ : قرأ عاصم ( أسوة ) بضمّ الهمزة في جميع القرآن ، الباقون بكسرها . وهما لغتان ، أي اقتداء حسن . ( 9 : 579 ) الميبديّ : أي قدوة حسنة وسنّة حسنة في إبراهيم ، أي في أقوال إبراهيم . ( 10 : 69 ) الزّمخشريّ : قرئ ( أسوة ) و ( أسوة ) وهو اسم المؤتسى به ، أي كان فيهم مذهب حسن مرضيّ بأن يؤتسى به ويتّبع أثره . ( 4 : 90 ) القرطبيّ : أي فاقتدوا به وأتمّوا ، إلّا في استغفاره لأبيه . والإسوة والأسوة : ما يتأسّى به ، مثل القدوة والقدوة ، ويقال : هو أسوتك ، أي مثلك وأنت مثله . وقرأ عاصم ( أسوة ) بضمّ الهمزة ، لغتان . ( 18 : 56 ) البروسويّ : خصلة حميدة ، حقيقة بأن يؤتسى ويقتدى بها ويتّبع أثرها . قوله : ( أسوة ) اسم ( كانت ) ، و ( لكم ) خبرها ، و ( حسنة ) صفة ( أسوة ) مقيّدة ، إن عمّت الأسوة المحمودة والمذمومة ، وكاشفة مادحة إن لم تعمّ . ( 9 : 476 ) المراغيّ : الأسوة ، بضمّ الهمزة وكسرها ، وبهما قرئ : من يؤتسى به ، كالقدوة لمن يقتدى به ، والجمع : أسى . ( 28 : 65 ) 3 -
لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ .
الممتحنة : 6 الإسكافيّ : [ قال بعد ذكر الآيتين : ] للسّائل أن يسأل عن معنى الّذي أعيد له
لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ
وعن متعلّق كلّ واحد من اللّفظين ، وهل يصلح الأوّل مكان الثّاني أو الثّاني مكان الأوّل ؟ والجواب أن يقال : إنّ الإسلام بني أوّله على التّبرّيّ من الآلهة ومن عبدها ومن الأصنام وعبادتها ، ألا ترى قول من يشهد بالتّوحيد إنّه ينفي الآلهة أوّلا بقوله : « لا إله » ويثبت ثانيا بقوله « إلّا اللّه » الواحد الّذي تحقّ له العبادة ؟ قال في الآية الأولى المتعلّقة بالبراءة من الكفّار ومن فعلهم :
إِنَّا بُرَآؤُا مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ
الممتحنة : 4 ، وأنّهم يعادونهم إلّا أن يؤمنوا . فهذه الأسوة تفصل المؤمن من الكافر ليتميّز عنه في الظّاهر ويتبرّأ من صداقته ويتحقّق بعداوته . والثّانية معناها بهم ائتسوا ، لتنالوا مثل ثوابهم وتنقلبوا إلى الآخرة ، كانقلابهم مبشّرين بالجنّة غير خائفين من العقوبة . ( 481 ) الطّوسيّ : إنّما أعيد ذكر الأسوة في الآيتين [ الممتحنة : 4 ، 6 ] لأنّ الثّاني منعقد بغير ما انعقد به الأوّل ، فإنّ الثّاني فيه بيان أنّه كان أسوة في إبراهيم والّذين معه ، وهو لرجاء ثواب اللّه وحسن المنقلب في اليوم الآخر ، والأوّل فيه بيان أنّ الأسوة في المعاداة للكفّار باللّه حسنة ، وإذا انعقد الثّاني بغير ما انعقد به الأوّل صارت الفائدة في الثّاني خلاف الفائدة في الأوّل . ( 9 : 581 ) مثله الطّبرسيّ . ( 5 : 581 ) الميبديّ : إنّما أعيد ذكر الأسوة ، لأنّ الأولى متعلّقة بالبراءة من الكفّار ومن فعلهم ، والثّانية أمر