تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
أن يكون كلاهما وعيدا لإيذاء القوليّ ، وإنّما وقع الاكتفاء به لأنّه أجرح للقلب ، ولإمكان الاستدلال به على الفعليّ ، ولأنّ إيذاء اللّه لا يكون إلّا بالقول ، إلّا إذا جعل السّجود للصّنم إيذاء . ( 22 : 29 ) الطّباطبائيّ : تقييد إيذائهم
بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا ،
لأنّ إيذاءهم بما اكتسبوا - كما في القصاص والحدّ والتّعزير - لا إثم فيه . وأمّا إيذاؤهم بغير ما اكتسبوا ومن دون استحقاق فيعدّه سبحانه احتمالا للبهتان والإثم المبين . والبهتان هو الكذب على الغير يواجهه به . ووجه كون الإيذاء من غير اكتساب بهتانا أنّ المؤذي إنّما يؤذيه لسبب عنده يعدّه جرما له ، يقول : لم قال كذا ؟ لم فعل كذا ؟ وليس بجرم فيبهته عند الإيذاء بنسبة الجرم إليه مواجهة ، وليس بجرم . ( 16 : 339 ) فضل اللّه : فلم يصدر منهم أيّ عمل يستحقّون به الإيذاء ، من قتل أو جراحة أو سباب أو إيذاء ، في أهل أو مال أو ولد ، بل كان سلوكهم معهم سلوكا طبيعيّا ، لا يصدر عنه أيّة ردّة فعل في أيّ أمر من أمور النّاس
فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً
الأحزاب : 58 ، في ما يعنيه البهتان من الافتراء والكذب على الغير ، الّذي يواجهه به ، فكأنّ المؤذي يدّعي وجود سبب للإيذاء صادر عن الشّخص الآخر من موقع موقفه ، فينسب إليه جرما بغير حقّ
وَإِثْماً مُبِيناً
لأنّه ظلم واضح لا مجال للاعتذار عنه من قريب أو من بعيد . ( 18 : 347 )

فلا يؤذين

يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ وَبَناتِكَ وَنِساءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذلِكَ أَدْنى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ . . .
الأحزاب : 59 الطّبريّ : . . . لئلّا يعرض لهنّ فاسق - إذا علم أنّهنّ حرائر - بأذى من قول . ( 22 : 46 ) الميبديّ : لا يتعرّض لهنّ . ( 8 : 89 ) الزّمخشريّ : أي أولى وأجدر بأن يعرفن ، فلا يتعرّض لهنّ ولا يلقين ما يكرهن . ( 3 : 274 ) الفخر الرّازيّ : قيل : يعرفن أنّهنّ حرائر فلا يتبعن . ويمكن أن يقال : المراد يعرفن أنّهنّ لا يزنين ، لأنّ من تستر وجهها مع أنّه ليس بعورة لا يطمع فيها أنّها تكشف عورتها ، فيعرفن أنّهنّ مستورات لا يمكن طلب الزّنى منهنّ . ( 25 : 230 ) القرطبيّ : أي الحرائر ، حتّى لا يختلطن بالإماء ، فإذا عرفن لم يقابلن بأدنى من المعارضة مراقبة لرتبة الحرّيّة ؛ فتنقطع الأطماع عنهنّ . ( 14 : 244 ) الطّباطبائيّ : أي ستر جميع البدن أقرب إلى أن يعرفن أنّهنّ أهل السّتر والصّلاح فلا يؤذين ، أي لا يؤذيهنّ أهل الفسق بالتّعرّض لهنّ . وقيل : المعنى ذلك أقرب من أن يعرفن أنّهنّ مسلمات حرائر ، فلا يتعرّض لهنّ بحسبان أنّهنّ إماء أو من غير المسلمات من الكتابيّات أو غيرهنّ . والأوّل أقرب . ( 16 : 339 )

تؤذوا

وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً . . .
الأحزاب : 53
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 34 | مجمع البحوث الاسلامية