تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
وَيَعْقُوبَ
يوسف : 38 . ومن المباركين عليه :
وَبارَكْنا عَلَيْهِ وَعَلى إِسْحاقَ
الصّافّات : 113 . ويذكر في كتب التّاريخ كما في ابن الورديّ ( 1 : 13 ) : لمّا صار لإبراهيم مائة سنة ولد له إسحاق ، ولمّا صار لإسحاق ستّون سنة ولد له يعقوب ، ولمّا صار ليعقوب ستّ وثمانون ولد له « لاوي » ، ولمّا ولد « قاهاث » له صار ل « لاوي » ستّ وأربعون ، ولمّا صار ل « قاهاث » ثلاث وستّون ، ولد له عمران ، ولمّا صار لعمران سبعون ولد له موسى ، فولادة موسى لمضيّ أربعمائة وخمس وعشرين من مولد إبراهيم . والظّاهر أنّ إسماعيل أكبر سنّا وأعظم منزلة من إسحاق ، كما أشرنا إليه في مادّتي « إسحاق » و « إسماعيل » فراجعهما . ويدلّ عليه تقدّم ذكر إسماعيل في الآيات الكريمة على إسحاق :
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ
إبراهيم : 39 ،
وَأَوْحَيْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ .
وإسحاق هو جدّ الأسباط من بني إسرائيل ، وإسرائيل هو يعقوب ولده ، كما أنّ إسماعيل هو جدّ العرب وقريش . وقلنا : إنّ إسحاق نزل وسكن ودفن في أرض كنعان وفلسطين ، كما أنّ إسماعيل مع أمّه سكن ودفن في الحجاز في جنب البيت . وكنعان يطلق على الجهة الغربيّة من الشّام قريبة من فلسطين ، وهي مسكن بني كنعان من أولاد كنعان بن حام بن نوح ، ومقبرة إبراهيم الخليل واقعة في تلك الأراضيّ ، مشهورة ببلدة إبراهيم الخليل . ثمّ إنّه قد يذكر في الآيات الكريمة إسماعيل فقط ، كما في
وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ
البقرة : 127 ، فإنّ إسحاق لم يكن حاضرا في الحجاز . وقد يذكر إسحاق من دون إسماعيل ، كما في
وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ ،
وَامْرَأَتُهُ قائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ ،
حيث إنّ الدّعوة من سارة أمّ إسحاق . وكما في
وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ نافِلَةً ،
أي في نتيجة دعوتهم ، ولأنّ المقام في بيان ما يرتبط بقوم إبراهيم من سكنة كنعان وبني إسرائيل . ( 5 : 76 ) 2 -
وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنا . . .
الأنعام : 84 الطّبرسيّ : هو ابن إبراهيم من سارة . ( 2 : 329 ) الرّازيّ : إن قيل : كيف قال تعالى في معرض الامتنان
وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ
ولم يذكر إسماعيل مع أنّه كان هو الابن الأكبر ؟ قلنا : لأنّ إسحاق وهب له من حرّة وإسماعيل من أمة ، وإسحاق وهب له من عجوز عقيم فكانت المنّة فيه أظهر . ( مسائل الرّازيّ : 86 ) أبو حيّان : إسحاق ابنه [ إبراهيم ] لصلبه من سارة ، ويعقوب بن إسحاق ، كما قال تعالى :
فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ
هود : 71 . وعدّد تعالى نعمه على إبراهيم فذكر إيتاء الحجّة على قومه وأشار إلى رفع درجاته وذكر ما منّ به عليه