تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
للمؤمنين . وقيل : منقطع ، والمعنى لن يضرّوكم ألبتّة ، لكن يؤذونكم بما يسمعونكم . ( 4 : 173 ) أبو حيّان : هاتان الجملتان تضمّنتا الإخبار بمغيبين مستقبلين ، وهو أنّ ضررهم إيّاكم لا يكون إلّا أذى ، أي شيئا تتأذّون به لا ضررا يكون فيه غلبة واستئصال ، ولذلك إن قاتلوكم خذلوا ونصرتم . وكلا هذين الأمرين وقع لأصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ما ضرّهم أحد من أهل الكتاب ضررا يبالون به ، ولا قصدوا جهة كافر إلّا كان لهم النّصر عليهم والغلبة لهم . والظّاهر أنّ قوله : ( الّا اذى ) استثناء متّصل ، وهو استثناء مفرّغ من المصدر المحذوف ، التّقدير : لن يضرّوكم ضررا إلّا ضررا يسيرا لا نكاية فيه ولا إجحاف لكم . ( 3 : 30 ) البروسويّ : استثناء مفرّغ من المصدر العامّ ، أي لن يضرّوكم أبدا ضررا ما إلّا ضرر أذى لا يبالي به ، من طعن وتهديد ، لا أثر له . ( 2 : 79 ) الآلوسيّ : استثناء متّصل ، لأنّ الأذى بمعنى الضّرر اليسير كما يشهد به مواقع الاستعمال ، فكأنّه قيل : لن يضرّوكم ضررا ما إلّا ضررا يسيرا . وقيل : إنّه منقطع ، لأنّ الأذى ليس بضرر ، وفيه نظر . ( 4 : 28 ) حجازي : الأذى : الضّرر البسيط . ( 4 : 12 ) فضل اللّه : اذى : ضرر في النّفس أو الجسم ، وجاء نكرة تصويرا لتفاهته وحقارته ، وعدم ضرره على المسيرة الإسلاميّة الصّاعدة ، لأنّه يقتصر كما في « الكشّاف » . [ ثمّ نقل كلام الزّمخشريّ ] ( 6 : 222 )

اذاهم

وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ وَدَعْ أَذاهُمْ . . .
الأحزاب : 48 الهرويّ : أي دع أذى المنافقين ، لا تجازهم إلى أن يؤمر فيهم . ( 1 : 33 ) الزّمخشريّ : يحتمل إضافته إلى الفاعل والمفعول ، يعني ( ودع ) أن تؤذيهم بضرر أو قتل ، وخذ بظاهرهم ، وحسابهم على اللّه في باطنهم ، أو ( ودع ) ما يؤذونك به ولا تجازهم عليه حتّى تؤمر . ( 3 : 266 ) مثله النّيسابوريّ . ( 22 : 23 )

اذوا

لا تكونوا كالّذين اذوا موسى فبرّاه اللّه ممّا قالوا وكان عند اللّه وجيها . الأحزاب : 69 النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : إنّ موسى كان رجلا حييّا ستّيرا ، لا يكاد يرى من جلده شيء استحياء منه ، فآذاه من آذاه من بني إسرائيل ، وقالوا : ما تستّر هذا التّستّر إلّا من عيب في جلده ، إمّا برص وإمّا أدرة « 1 » وإمّا آفة ، وإنّ اللّه أراد أن يبرّئه ممّا قالوا . . . نحوه ابن عبّاس ، وابن زيد ، وسعيد بن جبير . ( الطّبريّ 22 : 52 ) الإمام عليّ عليه السّلام : صعد موسى وهارون الجبل ، فمات هارون ، فقالت بنو إسرائيل : أنت قتلته ، وكان أشدّ حبّا لنا منك ، وألين لنا منك ، فآذوه بذلك . فأمر اللّه
هامش
( 1 ) الأدرة ، بالضّمّ : نفخة في الخصية .