مثله الرّبيع . ( الطّبريّ 4 : 47 )
ابن جريج : إشراكهم في عزير وعيسى والصّليب .
( الطّبريّ 4 : 47 )
الفرّاء : هو استثناء منقطع ، والتّقدير لن يضرّوكم ، لكن أذى باللّسان .
مثله الزّجّاج . ( أبو حيّان 3 : 30 )
الطّبريّ : يعني بذلك جلّ ثناؤه لن يضرّكم يا أهل الإيمان باللّه ورسوله هؤلاء الفاسقون من أهل الكتاب بكفرهم وتكذيبهم نبيّكم محمّدا صلى اللّه عليه وسلم شيئا إلّا أذى ، يعني بذلك ولكنّهم يؤذونكم بشركهم ، وإسماعكم كفرهم ، وقولهم في عيسى وأمّه وعزير ، ودعائهم إيّاكم إلى الضّلالة ، ولا يضرّونكم بذلك .
وهذا من الاستثناء المنقطع الّذي هو مخالف معنى ما قبله ، كما قيل : « ما اشتكى شيئا إلّا خيرا » ، وهذه كلمة محكيّة عن العرب سماعا . ( 4 : 46 )
الطّوسيّ : الأذى المذكور في الآية هو أن يسمعوا منهم كذبا على اللّه يدعونهم به إلى الضّلالة . يقول أهل الحجاز : آذيتني ، إذا أسمعته كلاما يثقل عليه .
وقال البلخيّ والطّبريّ : الاستثناء منقطع هاهنا ، لأنّ الأذى ليس من الضّرر في شيء . وهذا ليس بصحيح ، لأنّه إذا أمكن حمله على الاستثناء الحقيقيّ لم يجز حمله على المنقطع . والمعنى في الآية لن يضرّوكم إلّا ضررا يسيرا . فالأذى وقع موقع المصدر الأوّل . وإذا كان الأذى ضررا فالاستثناء متّصل ، والمنقطع لا يكون فيه الثّاني مخصّصا للأوّل ، كقولك : ما في الدّار أحد إلّا حمارا ، وكقولك : ما زاد إلّا ما نقص ، وما نفع إلّا ما ضرّ .
( 2 : 559 )
نحوه الطّبرسيّ . ( 1 : 487 )
الميبديّ : أي إلّا ضررا يسيرا باللّسان ، مثل الوعيد والبهت . ( 2 : 246 )
الزّمخشريّ : إلّا ضررا مقتصرا على أذى بقول ، من طعن في الدّين أو تهديد أو نحو ذلك . ( 1 : 455 )
الفخر الرّازيّ : معناه أنّه ليس على المسلمين من كفّار أهل الكتاب ضرر ، وإنّما منتهى أمرهم أن يؤذوكم باللّسان ، إمّا بالطّعن في محمّد وعيسى عليهما السّلام ، وإمّا بإظهار كلمة الكفر ، كقولهم :
عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ ،
و
الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ
التّوبة : 30 ، و
إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ
المائدة : 73 ، وإمّا بتحريف نصوص التّوراة والإنجيل ، وإمّا بإلقاء الشّبه في الأسماع ، وإمّا بتخويف الضّعفة من المسلمين .
ومن النّاس من قال : إنّ قوله : ( الّا اذى ) استثناء منقطع ، وهو بعيد ، لأنّ كلّ الوجوه المذكورة يوجب وقوع الغمّ في قلوب المسلمين ، والغمّ ضرر ، فالتّقدير :
لا يضرّوكم إلّا الضّرر الّذي هو الأذى ، فهو استثناء صحيح ، والمعنى لن يضرّوكم إلّا ضررا يسيرا . والأذى وقع موقع الضّرر ، والأذى مصدر أذيت الشّيء أذى .
( 8 : 193 )
القرطبيّ : الاستثناء متّصل ، والمعنى لن يضرّوكم إلّا ضررا يسيرا ، فوقع الأذى موقع المصدر ، فالآية وعد من اللّه لرسوله صلى اللّه عليه وسلم وللمؤمنين ، أنّ أهل الكتاب لا يغلبونهم ، وأنّهم منصورون عليهم ، لا ينالهم منهم اصطلام إلّا إيذاء بالبهت والتّحريف . وأمّا العاقبة فتكون