الملائكة فحملته ، حتّى مرّوا به على بني إسرائيل وتكلّمت الملائكة بموته ، حتّى عرف بنو إسرائيل أنّه قد مات ، فبرّأه اللّه من ذلك ، فانطلقوا به فدفنوه .
( الطّبريّ 22 : 52 )
نحوه ابن عبّاس ، والجبّائيّ . ( الطّبرسيّ 4 : 372 )
أبو العالية : إنّ قارون استأجر مومسة لتقذف موسى بنفسها على رأس الملأ فعصمه اللّه تعالى من ذلك .
( الطّبرسيّ 4 : 372 )
الطّبريّ : اختلف أهل التّأويل في الأذى الّذي أوذي به موسى الّذي ذكره اللّه في هذا الموضع ، فقال بعضهم : رموه بأنّه آدر . وروى بذلك عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم خبرا .
وقال آخرون : بل وصفوه بأنّه أبرص .
وقال آخرون : بل كان أذاهم إيّاه ادّعاؤهم على قتل هارون أخيه .
وأولى الأقوال في ذلك بالصّواب أن يقال : إنّ بني إسرائيل آذوا نبيّ اللّه ببعض ما كان يكره أن يؤذى به ، فبرّأه اللّه ممّا آذوه به . وجائز أن يكون ذلك كان قيلهم :
إنّه أبرص ، وجائز أن يكون كان ادّعاؤهم عليه قتل أخيه هارون ، وجائز أن يكون كلّ ذلك ، لأنّه قد ذكر كلّ ذلك ، أنّهم قد آذوه به . ولا قول في ذلك أولى بالحقّ ممّا قال اللّه : إنّهم
آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قالُوا .
( 22 : 50 - 52 )
نحوه الطّوسيّ . ( 8 : 365 )
أبو مسلم الأصفهانيّ : إنّهم آذوه من حيث إنّهم نسبوه إلى السّحر والجنون والكذب بعدما رأوا الآيات .
( الطّبرسيّ 4 : 372 )
الزّمخشريّ : قيل في أذى موسى عليه السّلام ، هو حديث المومسة الّتي أرادها قارون على قذفه بنفسها .
وقيل : اتّهامهم إيّاه بقتل هارون ، وكان قد خرج معه إلى الجبل فمات هناك ، فحملته الملائكة ومرّوا به عليهم ميّتا ، فأبصروه حتّى عرفوا أنّه غير مقتول .
وقيل : أحياه اللّه فأخبرهم ببراءة موسى عليه السّلام .
وقيل : قرفوه بعيب في جسده من برص أو أدرة ، فاطّلعهم اللّه على أنّه بريء منه . ( 3 : 276 )
نحوه أبو حيّان ( 7 : 252 ) ، والطّريحيّ ( 1 : 24 ) .
الفخر الرّازيّ : حديث إيذاء موسى مختلف فيه ، قال بعضهم : هو إيذاؤهم إيّاه بنسبته إلى عيب في بدنه .
وقال بعضهم : إنّ قارون قرّر مع امرأة فاحشة حتّى تقول عند بني إسرائيل : إنّ موسى زنى بي ، فلمّا جمع قارون القوم والمرأة حاضرة ألقى اللّه في قلبها أنّها صدقت ولم تقل ما لقّنت .
وبالجملة الإيذاء المذكور في القرآن كاف ، وهو أنّهم قالوا له :
فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا
المائدة : 24 ، وقولهم :
لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً . .
البقرة :
55 ، وقولهم :
لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعامٍ واحِدٍ . .
البقرة :
61 ، إلى غير ذلك . ( 25 : 233 )
الطّباطبائيّ : نهى عن أن يكونوا كبعض بني إسرائيل ، فيعاملوا نبيّهم بمثل ما عامل به بنو إسرائيل من الإيذاء ، وليس المراد مطلق الايذاء بقول أو فعل وإن كان منهيّا عنه ، بل قوله :
فَبَرَّأَهُ اللَّهُ . . .
يشهد بأنّه كان إيذاء من قبيل التّهمة والافتراء المحوج في رفعه إلى