تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
13 ، والحاقّة : 4 ، والفرقان : 38 ، والعنكبوت : 38 ، وغيرها . 2 - فلا عبرة - إذن - بما تقدّم من النّصوص الّتي تشير إلى أنّ ( عاد ) غير هؤلاء القوم المعهودين ، أو أنّ
إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ
هي الإسكندريّة أو دمشق أو غيرهما ، أو هي اسم للقوم لا للبلد ، أو غير ذلك من المسمّيات . 3 - كما أنّ ( ارم ) إذا كان اسما لبلدهم فإنّه يمنع من الصّرف للعجمة والعلميّة ، ولا يمنع من الصّرف إذا كان مشتقّا من الأرومة . 4 - وكلّ ذلك مبنيّ على القراءة المشهورة دون غيرها من القراءات الّتي لا يعلم لها وجه وجيه . 5 - ويشير القرآن إلى حضارة هؤلاء القوم وسعة عيشهم في الآيات التّالية :
أَ تَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ * وَتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ . . .
* وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِما تَعْلَمُونَ * أَمَدَّكُمْ بِأَنْعامٍ وَبَنِينَ * وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ
الشّعراء : 128 - 134 . كما أنّ القرآن يذكر قوم ثمود بأنّهم - بجنّاتهم وقصورهم - خلفاء قوم عاد :
وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ عادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِها قُصُوراً وَتَنْحِتُونَ الْجِبالَ بُيُوتاً
الأعراف : 74 . وليس ببعيد أن تكون لعاد بلدة عظيمة ذات أعمدة وربّما تكشف عنها الحفريّات الأثريّة في العاجل القريب أو الآجل البعيد . وسيأتي تمام الكلام في « عاد وثمود » .