و « أت ي » .
م - إنشاء الإنسان منها مرّتين ، واستعماره فيها ، مرّة واحدة :
1 -
هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيها
هود : 61
2 -
هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ
النّجم : 32
ويلاحظ أنّ اللّه أنشأ الإنسان من الأرض ثمّ استعمره فيها ، وكأنّ بين الأمرين علاقة وطيدة كعلاقة الابن بأمّه ، فالإنسان ابن الأرض ، فحقّ عليه عمارتها ، وإسداء الخدمة إليها ، كما أنّه يجب على الابن الإحسان إلى أبويه ، وهذا أمر في غاية اللّطف .
ن - بركاتها وأرزاقها للإنسان ، اثنتا عشرة مرّة :
1 -
خَلَقَ الْأَرْضَ . . .
وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ مِنْ فَوْقِها وَبارَكَ فِيها
فصّلت : 9 ، 10
2 -
وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشارِقَ الْأَرْضِ وَمَغارِبَهَا الَّتِي بارَكْنا فِيها
الأعراف : 137
3 -
وَنَجَّيْناهُ وَلُوطاً إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ
الأنبياء : 71
4 -
تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها
الأنبياء : 81
5 -
لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ
الأعراف : 96
6 -
قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ
يونس : 31
7 -
وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ
النّمل : 64
8 -
قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
سبأ : 24
9 -
هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ
فاطر : 3
10 -
وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقاً مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ شَيْئاً وَلا يَسْتَطِيعُونَ
النّحل : 73
11 -
وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ
الأعراف : 10
12 -
وَالْأَرْضَ مَدَدْناها . . .
وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ
الحجر : 19 ، 20
ويلاحظ أوّلا : أنّه كلّما قال :
بارَكْنا فِيها *
في « 2 و 3 و 4 » فقد أراد بالأرض أرضا معيّنة ، وكلّما قال :
بارَكَ فِيها
أو
لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ
في « 1 و 5 » أراد بها الأرض في مقابل السّماء لا أرضا معيّنة .
وثانيا : أنّه كلّما عبّر بالرّزق أتى بالسّماء والأرض معا ، كما في « 6 - 10 » ، لأنّ الأرزاق حصيلة السّماء والأرض كليهما . وكان الفلاسفة يعبّرون عنها قديما بالآباء والأمّهات ، كما عبّر في أربع منها بقوله :
يرزقكمبلفظ الاستفهام ب ( من ) و ( هل ) . وأمّا العاشرة فهي نفي لغير اللّه أن يرزقهم بقوله :
ما لا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقاً مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ،
وليس إثباتا لرزق اللّه ، فلهذا تغيّر السّياق .