4 -
وَأَرْضُ اللَّهِ واسِعَةٌ إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ
الزّمر : 10
5 -
وَضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ
التّوبة : 25
6 -
حَتَّى إِذا ضاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ
التّوبة : 118
7 -
أَ فَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ * . . .
وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ
الغاشية : 17 - 20
8 -
وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها
النّازعات : 30
ويلاحظ أوّلا : أنّ ( الأرض ) حينما توصف بالسّعة تضاف إلى ( اللّه ) لسعة رحمته وقدرته ، في حين أنّها لم تأت مضافة إليه تعالى في كثير من خصالها ، وهذا من جزالة القرآن وبلاغته .
كما لم تأت مضافة في قوله :
وَضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ
و
يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُراغَماً كَثِيراً وَسَعَةً
لاختلاف أسلوبهما عن سائر الآيات ، ولقيام قوله :
فِي سَبِيلِ اللَّهِ
في الآية الأخيرة مقامها ، أي من يهاجر في سبيل اللّه يجد في أرض اللّه مراغما كثيرا وسعة ، ولسبق قوله :
أَرْضُ اللَّهِ
في الآية الأولى :
أَ لَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً
فتكفي عنها .
وثانيا : أنّ آيات « سعة الأرض » وردت كلّها - سوى آيتي التّوبة - بشأن الهجرة إمّا نصّا كما في آيتي النّساء ، أو سياقا كما في آيتي العنكبوت والزّمر النّازلتين قبيل الهجرة ؛ توطينا للمؤمنين وترغيبا لهم إلى الهجرة .
وأنّ أرض اللّه واسعة لا تنحصر في موطنهم مكّة ، فأينما حلّوا ونزلوا فهم في أرض اللّه وفي كنف حمايته وظلّ رحمته .
أمّا الآيتان ( 5 و 6 ) فجاء التّعبير فيهما ( ضاقت - بما رحبت ) كناية عن شدّة الضّغط على المؤمنين يوم حنين في موطنهم الأوّل مكّة ، وعلى الثّلاثة الّذين خلّفوا عن عزوة تبوك ، فسياقها خلاف سياق سائر الآيات ، فلاحظ .
وثالثا : قوله في ( 7 ) : ( كيف سطحت ) أي بسطت وسوّيت فصلحت لسكنى الإنسان ، ومهّدت لتقلّبه عليها ، فهي بمعنى البساط والفراش والمهاد ، وتشهد به ملاحظة ما قبلها :
أَ فَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ * وَإِلَى السَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ * وَإِلَى الْجِبالِ كَيْفَ نُصِبَتْ
الغاشية : 17 - 19 ، فالإبل خلقت لتحمل الأثقال والأشخاص على ظهورها ، فظهرها يناسب هذا الغرض إلى كثير من أوصافها ، والسّماء رفعت لينزل منها الماء إلى كثير من آثارها ، والجبال نصبت على الأرض لئلّا تميد بهم ولانحدار المياه منها على الأرض ، والأرض سطحت ، أي سوّيت وبسطت ليستقرّ عليها الإنسان ويتقلّب فيها . وبذلك ظهر أنّ الآية لا تدلّ على أنّ الأرض مسطّحة وليست بكرويّة ، ولو سلّم بأنّ ( سطحت ) بمعنى كونها مسطّحا ، فمعناها أنّها كذلك بحسب النّظر وبحسب مقدار ما يتمكّن منه الإنسان ، فإنّ كلّ قطعة منها مسطّحة فلا تنفي كرويّة الأرض .
ورابعا : قوله : ( دحيها ) عند المفسّرين ، أي بسطها ومدّها لسكنى أهلها ، فهي و ( سطحت ) كلاهما بمعنى