21 -
تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً
القصص : 83
22 -
إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ
الكهف : 94
23 -
أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ
ص : 28
ويلاحظ أوّلا : أنّ الفساد في الأرض له أسباب وملابسات :
1 - التّولّي عن أمر اللّه . الآية ( 5 ) و ( 8 )
2 - قطع ما أمر اللّه بوصله . الآية ( 10 ) و ( 11 )
3 - وقوع الفتنة . الآية ( 15 )
4 - محاربة اللّه ورسوله . الآية ( 19 )
5 - حبّ العلوّ في الأرض . الآية ( 21 )
6 - الإسراف في الأرض . الآية ( 12 )
وثانيا : أنّ قوما من المنافقين يفسدون في الأرض ، وهم يدّعون الإصلاح . الآية ( 2 )
وثالثا : أنّ بعضا من الطّغاة نسبوا الفساد في الأرض إلى أنبياء اللّه قياسا بأنفسهم وتخفيفا في جريمتهم بمشاركة هؤلاء إيّاهم . الآية ( 18 )
ورابعا : أنّ المنهيّ عنه ليس الإفساد في الأرض فحسب بل السّعي فيه وطلبه . الآية ( 17 ) و ( 19 )
وخامسا : أنّ بعض النّاس يفسدون في الأرض بعد إصلاحها . الآية ( 3 ) و ( 4 )
وسادسا : أنّ الّذي يفسد في الأرض لا يكون مصلحا ولا محسنا ولا ممّن آمن وعمل الصّالحات .
الآية ( 12 ) و ( 17 ) و ( 23 )
وسابعا : أنّ الفساد في الأرض بمثابة قتل النّاس بغير حقّ . الآية ( 14 )
وثامنا : أنّ من أوصاف المؤمن النّهي عن الفساد في الأرض . الآية ( 16 )
وتاسعا : أنّ بني إسرائيل وكثيرا ممّن ذمّهم القرآن كانوا من المفسدين . الآية ( 1 ) و ( 13 ) و ( 22 ) ، وكثير من الآيات المتقدّمة .
وعاشرا : أنّ السّرقة إفساد في الأرض . الآية ( 6 )
والحادي عشر : جاء الفساد في الأرض « 31 » مرّة ، منها « 7 » مرّات اسم فاعل في « 22 و 23 » ، و « 5 » مرّات مع العثوّ ، و « 10 » مرّات فعلا مضارعا في « 1 و 5 و 13 » ، وثلاث مرّات فعلا مضارعا مع لاء النّاهية في « 2 و 3 و 4 » ، و « 8 » مرّات مصدرا أو اسم مصدر :
( فساد ) في « 14 إلى 21 » .
وكلّها دالّ على استمرار الفساد في الأرض في المستقبل ، وأنّ الإنسان سوف يرتكب الفساد على وجه هذه البسيطة فيما يستقبل أكثر بكثير ممّا مضى ، وللّه الأمر من قبل ومن بعد .
والثّالث عشر : الفساد في الأرض كما هو المفهوم منه يشمل كلّ عمل سيّىء وذي نزعة إجراميّة يسري أثره إلى المجتمع ويتجاوز من تصدّى له وليس مطلق السّوء .
ويظهر من استقصاء الآيات أنّه لا يختصّ بمن شهر السّلاح وقطع الطّريق على السّالكين - كما عند بعض الفقهاء - فهذا تفسير للمحارب في قوله تعالى :
إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً
المائدة : 33 ، وأمّا المفسد في الأرض فيعمّ كلّ