المبحث السّابع : العلوّ والاستكبار والاستضعاف في الأرض ، وفي ذلك « 18 » آية :
1 -
إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَها شِيَعاً
[ إلى قوله : ]
وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ
القصص : 4 ، 5
2 -
وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعالٍ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ
يونس : 83
3 -
لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيراً
الإسراء : 4
4 -
تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً
القصص : 83
5 -
سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ
الأعراف : 146
6 -
وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ
القصص : 39
7 -
وَلَقَدْ جاءَهُمْ مُوسى بِالْبَيِّناتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ
العنكبوت : 39
8 -
فَأَمَّا عادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ
فصّلت : 15
9 -
فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ بِما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ
الأحقاف : 20
10 -
اسْتِكْباراً فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ
فاطر : 43
11 -
وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِياءُ فِي الْأَرْضِ
يونس : 78
12 -
وَلَهُ الْكِبْرِياءُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
الجاثية : 37
13 -
وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً *
الإسراء : 37 ، لقمان : 18
14 -
وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشارِقَ الْأَرْضِ وَمَغارِبَهَا
الأعراف : 137
15 -
وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ
الأنفال : 26
16 -
قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ
النّساء : 97
ويلاحظ أوّلا : أنّ العلوّ والاستكبار في الأرض مذمومان ومرفوضان دائما ، وأنّ الدّار الآخرة جعلها اللّه للّذين لا يريدونهما ، حتّى أنّه نهى عن المشي في الأرض مرحا ، كما ذمّ كلّ مختال فخور في آيتي الإسراء ولقمان .
وثانيا : قيّد الاستكبار في الأرض أربع مرّات بقوله :
بِغَيْرِ الْحَقِّ *
إعلاما بأنّ الاستكبار لا يصدر من النّاس إلّا بغير الحقّ ، وليس يعني أنّ هناك استكبار بحقّ ، فهذا القيد إنّما جاء مبرّرا لما أخذه اللّه على المستكبرين ، وأنذرهم به إنذارا عنيفا .
وثالثا : يعلم من سياق الآيات أنّ للاستكبار والعلوّ في الأرض أسبابا وتبعات ، وهي الإسراف ، والفساد ، والفسق ، والعثوّ ، والختل ، والفخر ، والمكر السّيّء ، والكفر باللّه واليوم الآخر ، وتكذيب الرّسل ، والغفلة عن الحقّ ، والانحراف عن سبيل الرّشد والتزام سبيل الغيّ ، وما إلى ذلك . فهما جماع الشّرّ ، كما أنّ التّقوى والإيمان جماع الخير ، وبهما ينجو ويبتعد النّاس عن الاستكبار والاستعلاء .